خناثة بنـونـة الثائرة بتوهُّـج الهادئة بعـنـف

 د. نجاة المريني

خناثة بنـونـة

 د. نجاة المريني

عندما اخـترقَـتِ الأستاذةُ خناثة بنونة الصمت بمجموعتها القصصية ” ليسقط الصمت ” الصادرة سنة  1967 سبع وستين وتسعمائة وألف أتاحتْ لِيَ الفرصةَ   لأُدْلِــيَ بهذه الشهادة عنها فـأقـول: أن نَخترقَ الصمتَ ، ونَـذكـرَ الحقيقة ، أَنْ نصْرخَ بأناملنا  كـتعبير حضاري عن الثورة على العالم المخْـتَـلَـق، وعلى الخانة التي نُوضع فيها ،على الرغم من كل المؤشرات التي تلوح في الأفق لخلق وضعيةٍ أحسنَ لتغيـير النمطية المترسبة في الفكر الإنساني حتى لا أقولَ المغربي عن المرأة،عن كتابتها وإبداعها، عن مواكبتها للسيرورة العلمية والأدبية والإبداعية بنضالٍ ومثابرةٍ وصبرٍ، الإعرابُ جِهَارا وبصوتٍ مسموعٍ عن الرغبةِ في اختراقِ الصمتِ لإثباتِ الذات، ذلك هـوَ الهدفُ، ليس الهدفُ خَـلْـقَ الفجوة أوِ التمييزَ بين ما هو نسائي ورجالي،بل الهدفُ ترسيخُ الإيمان بالقدرة على العطاء ،وعلى انتهاج نفـس المسالك متى توفَّـرَتْ نفسُ الشروط للجنسين، أو بمعنى آخر،الإيمانُ بترسيخِ واقـعِ إنسانية المرأة قبلَ أُنوثَـتِها، فكانت الكتابةُ وسيلتَها للإفصاح عن المسكوت عنه بتأمُّـل وتـفـكُّـر، وجرأة وتــدبُّـر.

الأستاذة خناثة بنونة ممَّنْ تبوَّأْنَ الريادةَ في الكتابة بتكسيرها لجدار الصمت مُنذُ البداية ، وللثورةِ على أوضاع واقـعٍ مهزوز رفَضَتْـه  في الثقافة والفكر، في السياسة والنضال الديموقراطي ،واستطاعَتْ بجرأتها الأدبية وقُـدْراتِها الإبداعية وأدواتِها التعبيرية أنْ تُـفْصِحَ عن خبيءٍ طالما كانَ الإلحاحُ على الإفصاح عنه كتابةً يدغدغُ  المشاعرَ ويُحَـرِّكَ الضَّمائـرَ. يقول عنها الأستاذ عبد الكريم غلاب :” أكدتِ الأختُ خناثة بنونة قدرتها على التحدي ، لا تحدي العقم الأدبي بين النساء فقط بل تحدي المجتمع الأدبي بالمغرب ، لتكون رائدةً بين المبدعين والمبدعات ولتكسر الصمت الذي ضرب خيامه في فترات الزمن الرديء في المغرب وبقية البلاد العربية ، وما تزال كلمتها مكتوبة أو منطوقة تؤكد لي روحَ النضال فيها ” .

الأستاذة خناثة بنونة وطنية ٌمبدعـة، كاتبةٌ مناضلة على جميع الجبهات، أَسْمَعَـتْ صوتَ بناتِ جنسها من خلال كتاباتها، أفْـصَحَـتْ عن المسكوتِ عنه، ودَعَـتْ إلى تحطيـمِ الحواجز للتعبير عن الذاتِ بجرأة وحرية .

اقتحمتْ عالم الكتابة بعفويةٍ وإيمان ، بوطنيةٍ ونضال، بصرامةٍ ووجدان ،حظيتْ بـوَعْـيٍ أرَّقَـها وأَلْهَبَ فيها جِـذْوةَ الاشتغال بالقلم باعتبار الكتابةِ فعلَ تحرير وفعلَ اكتشاف : أيِ التحريرَ من قيود الذات وقيود الواقع ، واكتشافَ العالم باكتشاف علاقة الذات بهذا العالم ،تقول في حديث شفوي معها: ” كنتُ أَرْغَـبُ منذ اَنْ سَكـَنَني حُـبُّ القلم أنْ أُلبِّيَ الرغبةَ والإحساسَ في أنْ أحَـقِّـقَ شيئا كان يراودني”، ولعلَّ هذا الشيءَ هـو اختراقُ الصمت الذي يلُـفُّ حياةَ المرأة المغربية، ويلفُّ حياةَ المجتمع المغربي بصفة عامة ، فهي ثائرةٌ، متمردةٌ ، قويةٌ، متمكنةٌ، شجاعة، يحدُوها الأملُ وتضبطُها الثقةُ بالنفس والاعتزازُ بالذات، فاقتحمتْ ميدانَ الكتابة وقـد اتَّـقَـدَتْ جَـمْرَة ُعطائها، متحديةً الهزيمةَ والخوفَ، والقهرَ والجهلَ والتخلفَ .

خاضتْ خناثة بنونة  وتخوض معركةَ الحياة والكتابة للتعبير عن الذات، فالكتابةُ عندها كما تقول: “معركةُ الإبداع، معركة ُالحرائق والبراكين الداخلية، معركةُ البحث عن الذات الفاعلة المتغيرة، الذاتِ  غير النَّمَطِيَّة، الذات ِالمساهمةِ في الفعل الموضوعي والبحث النظري” .

لخناثة بنونة فضاءٌ خاصٌ يرفضُ كُـلَّ أنواع الاستبدادِ والهيمنةِ، والقهـر والتهميشِ، والجمود والاستسلام، فالكتابةُ متـنَـفَّـسٌ يُفصِحُ عن عمقِ المعاناةِ النفسية للنماذج المرسومة في عالـم الإبداع الذي وُفِّــقَـتْ في رسم ملامحه،  وهيَ نماذجُ تُـصورُ الواقـعَ وتعملُ على تجاوزه من خلال مجموعاتها القصصية أو رواياتها .

خناثة بنونة امرأةٌ مختلفةٌ منذ البدايات ، ثائرةٌ بتوهُّـج، هادئةٌ بعـنـف، تُـثيـرُ حولها نقاشاتٍ متعددةً بين مؤيد ومعارض، صاحبةُ صوت متميز كتابةً ونطقاً، ترى في الكتابةِ صُراخا حضاريا للاحتجاج على كل ما يثيرُها في المجتمع أَوْ مع الأصدقاء، تقول : “الثقافةُ فعـل، والفكـرُ فعـل، الكتابة  جهادٌ، ذلك لمن لا يريد أَنْ يَسْحَقَهُ عصرُه “، وتقول أيضا :” أنا دائما عبارةٌ عن قـلم يكـتبُ، وذاتٍ تَـنْكـتبُ باستمرار”.  ويقول عنها الزعيم علال الفاسي : (وهي العلالية كما تعتـز بذلك ) “الكلمةُ عندها ليستْ إلا أداةً لتسجيل انفعالاتِها وتأثُّـراتِهـا “.

عَـرفْـتُها أولَ الأمر عن طريق إبداعاتها ، كنتُ قارئةً بشغفٍ ونَـهَـمٍ  لكـل ما تُـزودُ به المكتبةَ المغربيةَ من مجموعاتٍ قصصيةٍ أو روايات، ساعتها شغَـلَتْ شخصيتُها فكري، فهي ثائرةٌ في كتاباتها ، مفجرةٌ  لبراكين الاحتجاج على كل الظروف التي يعيشها العالم العربي، تعصفُ بكل ما يستـفـزها من سلطات سياسية وثقافية، انتـقادا وتصحيحا، بلغة راقية، وعبارات يطبعها اللين تارة والعنف أخرى، اكـتوتْهَا الظروف البئيسة التي يعيشها العالم العربي، فوجدتْ في القلم سلاحا يهدِّئُ من رَوْعِها ويُطْفِئُ لهيبَ ثورتها .

وفي إطار أنشطة ” مجموعة البحث الجامعي للدراسات النسائية ” بكلية آداب الرباط ، نظمتِ المجموعة مائدةً مستديرة حول” الإبداع الأدبي لخناثة بنونة”   في دجنبر 1994 ، شاركتْ فيها ثُـلَّـة من الأساتذة :عبد الكريم غلاب، محمد برادة ، أحمد اليابوري وفوزية الغساسي رئيسة المجموعة ، فكانت مناسبة ًلأشارك في هذه الندوة بتنسيق أعمالها وبكلمة موضوعُها” الكتابة ومعركة تكسير الصمت عند خناثة بنونة “،وكان ذلك اللقاءُ أول اتصال مباشر مع الأستاذة. ومن ثم تكررتِ اللقاءات إما عبر الهاتف أو مباشرة في ندوات علمية أو غيرها.

وكتبتُ عنها في كتابي ” علامات نسائية” الصادر سنة 2006 موضوعا عنوانه ” المرأة والكتابة : خناثة بنونة نموذجا ” .

كما شاركت في ندوة تكريمية للأستاذة أقامتها جمعية ملتقى الثقافات والفنون بدار العلوي بالمحمدية في مايو 2013 بشهادة ثم حول روايتها ” الغد والغضب”.

ثم عرفْـتُها عن قربٍ عندما سَعِـدْتُ برفـقـتها في رحلة علمية إلى دولة الكويت ثم في أداء مناسك العمرة سنة واحد وألفين، ( 2001م ــ 1422هـ) وكانت مغامرةُ الحصول على التأشيرة من الطرائف، والقصة كالآتي :عندما توصلتِ الأستاذة خناثة بدعوة لزيارة علمية للكويت كان عليها أنْ تحصل على تأشيرة دولة الكويت، وكذلك كان ،لحظَـتَها علمَتْ أنني سأكون ضمن الوفد الذي سيزور الكويت،  فما كان منها إلاَّ أن فكرتْ في أداء مناسك العمرة، ولِـمَ لا، والطريقُ لاحبٌ إلى تلك الديار، فـكَّـرَتْ  إذن في زيارتي بالبيت، استـقـبَلـتْهَا  والدتي

-رحمها الله – بحفاوة وترحيب ،-إذْ كنتُ  أزاولُ عملي بالكلية -، وبعد حديثٍ بينهما قدمتِ الأستاذةُ خناثة جواز سفرها  للوالدة كي أبادرَ بعد عودتي من العمل إلى طلب تأشيرة العمرة، ثم انصرفتْ مسرعةً للعودة إلى الدار البيضاء، بعد عودتي إلى البيت، فوجئتُ بالزيارةِ وبالاقتراح ،وحـدَّثْــتُـها في الهاتف مستفسرةً عما يروجُ في ذهنها،  فما كان منها إلا أنْ أصرَّتْ على القيام بالمأمورية وانتهى النقاش، إذ يصعبُ حوارُها هاتفيا ، لم أكـنْ بعـدُ قد حصلتُ على تأشيرة دولة الكويت، فحرصتُ على الحصول عليها أولا ثم يُـدَبِّـرُها الحكيم العليم،  استغرقـني التفكير طويلا حول ما يجب فعله،  ثم فوضْتُ أمري إلى الله ،لأنَّ الفكرة تستحقُ المغامرةَ، دفعتُ الجوازين إلى السفارة مؤملةً بحظ ضعيف  جدا الحصول على تأشيرة لأداء مناسك العمرة، مع استمارة تعريفية بنا باحثـتين ومشاركـتين في ندوة علمية ببلد شقيـق ، مهما يكن إن حصلنا عليها فذاك المبتغى ،وإنْ كانَ الجوابُ سلبيا فلن نخسر شيئا ،اجتهدتُ فأصبتُ فلي أجران وإن لم أصبْ فـلي أجر واحد. وحمدتُ الله أننا  تسلمناها -أي التأشيرة – بتقدير من سفير المملكة العربية السعودية ، خاصةً وقد عرف أننا سنزور الكويت في رحلة علمية.

وتمت ندوة الكويت في ظروف حسنة، ثم انشغلنا بتغيير بطاقة السفر وما يلزم من إجراءات إدارية كي نضمن مقعدا في الطائرة المتوجهة إلى المدينة المنورة وكذلك تغيير موعد العودة إلى المغرب  إلى غير ذلك .

وبوصولنا إلى المدينة المنورة ،عِـشْنا ظرفا صعبا جدا، علينا أن نتحدى رجال الجمارك لدخول المدينة المنورة، إذْ لا يُسمحُ للمرأة أنْ تطَـأَ قدمُها الأرض المقدسة  دون مَحْرم، وتأشيرتُـنا  بضمانةِ سفير المملكة العربية السعودية بالرباط، وتطلَّبَ النقاشُ والحوارُ وقتا طويلا ونحن ننتظر الفرجَ وتدخُّـل وزارة الداخلية ليُـسْمَحَ لنا أخيرا بأداء مناسك العمرة في جـوٍّ رُوحاني مُـمْـتع، استمتعنا فيها بزيارة قبر الرسول عليه السلام ثم الرحلة إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة في فترة هادئة، إذ كان الاستعدادُ فيها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام (وذلك في شهر ذي القعدة عام 1422هـ)، وكذلك كان، وحمدنا الله أنها مرَّتْ في ظروف طيبة وهادئة، وجاء موعد العودة إلى المغرب ، لكن الأستاذة خناثة أصرَّتْ على البقاء  في مكة  لأداء شعيرة الحج ، خاصةً وأننا تقريبا على خطوات من شهر ذي الحجة، وأصرتْ على  أَنْ أحْذُوَ حذوها فالفرصةُ سانحة ، لكنني وقد استوفيتُ رخصتي الاستثنائية ثم التزامي مع طلبتي في “وحدة تحقيق المخطوط العربي ” الذي يؤهلهم للحصول على دبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية وآدابها ، يحول بيني وبين البقاء في مكة  ، فالعمل مقدس بل هو عـبادة ، لذلك تعـذَرَ علَيَّ أداء شعيرة الحج معها .

كما سَعِدْتُ برفْـقَـتِها إلى مسقط عاصمة سلطنةِ عُمان للاحتفاء بها بمناسبة تسلُّـمِها جائزةَ القدس الشريف التي منحها لها الاتحادُ العامُ للأدباء والكتاب العرب سنة 2013 ثلاثَ عشرةَ وألـفـين باستحقاق وتقدير ،اعترافا بمساهماتها الإبداعية في الدفاع عن القدس الشريف  وعن القضية الفلسطينية ،باعتبارهما قضيتها الأولى منذ هزيمة 1967،واستـشرتُها في صحبتها إلى مسقط دعماً لها ، رحَّـبَتْ بذلك ــ خاصة وأن الوفد المرافق لها من اتحاد كتاب المغرب كـان ذكوريا  ـــ  وتطلَّبَ الحصول على التأشيرة مشاورات مع المسؤولين في مسقط للترخيص بالحصول عليها مع أداء مبلغ مالي ليس بالهيِّـن، (وكل ذلك كان على نفـقـتي الخاصة تقديرا لها وصحبة لها في هذه الزيارة التي ستحظى فيها بجائزة القدس)، وكانت جلسةُ  حـفـل التتويج بالجائزة مشرفَـةً للمغرب وللمرأة المغربية في شخص المبدعة خناثة بنونة ،وكانت كلمتُها مدوّيةً وهي تتحدث عن فلسطين وعن القدس وعن الأمة العربية في الظروف المرعبة التي تعيشها، وعن ضرورة السعي إلى توحيد الجهود للانتصار لقضية القدس وقضية فلسطين، وخلال كلمتها أعـلـنَـتْ أنها تـتبرعُ بقيمتها المادية لبيت مال القدس الشريف الذي تشرف عليه المملكة المغربية، مؤكـدة نضالها كـلمـةً وكتابةً وفـعـلا وواقعا.

لمسْتُ خلال هذه الرحلة ما للأستاذة خناثة من حضور في الساحة الإعلامية العربية، يـتوافـد الصحفيون على مائدتها معـجـبـين بشخصيتها القويـة، متسائلين   عن مواقـفها النضالية في كل جبهة، وفي تحديها للواقع المأزوم للأمة العربية، رغبتُها تحقيقُ الفوز المنتظر وإحباط كل المناورات التي تـتكالـب قوى الاستعمار على زرعها في أوساط الشبـاب ،منبهـةً إلى الاحتراس من كل المكائد التي تحاك ضد الأمة العربية والإسلامية .

كمْ كانتْ عِـشْرتُها لذيذةً ومساراتُـها شائقةٌ في الغـدُوِّ والـرَّواح، وكمْ كانتْ نقاشاتُها تُـثيرُ حولَها الإعجابَ حينا والزوابعَ أحيانا وهي تتحدثُ عن وضعية الثقافة والمثقـفين وعن قضايا التسلُّط والاستبداد، إذا تكلمتْ أوأبدَتْ ملاحظة فلا مجال لنقاشها، تؤمنُ بما يدور في خلدها سواء كان مختـزنا في الذاكرة أو وليد لحظاتٍ عاشتها بجزئياتها في مسار حياتها، مؤملةً أن تحدث المعجزة بالتغيير إلى الأفضل. لقد ظَفِـرْتُ من خلال هذه الرحلات بربط علاقاتٍ وديةٍ طيبةٍ مع الأستاذة خناثة، تناسلَتْ خيوطُها وتماسَكَـتْ أكـثـرَ من عشرين سنة والحمد لله، إذ على الرغم من اختلافِ مساراتـِنا وتوجهاتـِنا ورؤانا، إذْ لكل واحدةٍ منا طريقـتُها في التفكير والتحليل وفي مواجهة الرأي الآخر، وكذلك في زادنا المعرفي ودراساتـنا، فأنا تراثيةٌ وهي حداثيةٌ، يشغلني الدرسُ التراثي القديم جمعاً وتحقيقا ودراسةً ونبشاً في المخطوطات وغيرها، ويشغـلُها الدرسُ الأدبي الحديث إبداعا نثريا خاصة في ميدان القصة والرواية، ترى فيه عالمها إذ  تطرح قضايا الساعة على اختلافها من خلال مدونة روائية أو قصصية .

كانتْ صُحْبـةُ الأستاذة خناثة بنونة من العيار الثقيل محبةً وصدقا، مودةً وتقديرا، وكما يـقال :الـرُّفْـقةُ في السفر هيَ المحـكُّ لمعرفـة الآخر،  فالصاحبُ الوفيُّ مصباح مضيئ، ومكسبٌ ثمين وعملةٌ نادرة ،ونعمة من الله، فالمرء دائما غنيٌّ بأصدقائه، وعلى الرغم من أن تواصلنا اليوم عن طريق الهاتف – لا أكـثـر منذ سنوات –  سؤالًا ومشاكسةً وعتابا واطمئنانا على الظروف الصحية، فـرأيُها دائما هو الصوابُ، مهما يكن، عليَّ باستمرار أن أحافظَ على ذلك الخيط الرفيع الذي يجمع بيني وبينها في هدوء، إذ لكل منا قـناعاتُه ورؤاه وتصوراتُه، احترامُ الرأي الآخر لا يُـفـسـدُ للـودِّ قضيـة، لذلك فإنَّ علاقـتي بها ذات طعم خاص، وذات مصداقية لا يخدشها الاختلاف في الرأي أو الموقف .

أعـتـزُّ بك أيتها الثائرة العزيزةُ صديقةً ومبدعةً وصاحبةَ صوتٍ نسائي بامـتياز.

حـيَّـاك اللهُ الأستاذةَ خناثة بنونة وزاد في عطائك ومتَّعَك اللهُ بالصحة والعافية .

.نص الشهادة التي ألقيت في حفل الإعلان عن مُؤَسسة تحمل اسم الأديبة خناتة بنونة تُعْنى بالبحث العلمي، وذلك يوم الأربعاء 25 ماي الجاري بالمكتبة الوطنية بالرباط.

 

Exit mobile version