استطلاع

نساء عاملات يتقاسمن سهر وتعب الشهر الفضيل

نساء عاملات يتقاسمن سهر وتعب  الشهر الفضيل

ضيق الوقت وكثرة الطلبات، وضغوطات العمل اليومية، عوامل ترهق المرأة العاملة في شهر رمضان الذي بالرغم من كونه يدخل  الفرحة والبهجة في نفوس الكبار كما الصغار، إلا أنه  يغير النظام الحياة الذي نعيشه  سنويا، ولاسيما بالنسبة للأطباق التي تقدم على مائدة العائلة  وانحلال علاقات التوتر بين الأفراد الآمر الذي ينعش مظاهر التآزر والتضامن بين الآسر المسلمة،

حيث تجد المرأة نفسها في دوامة يصعب التحكم في مجرياتها لأنه يجب أن تخلق توازن بين حياتها العملية و حياتها الزوجية أو العائلية  وتضاعف معاناتها وتتعرض للإرهاق وتعب طيلة هذا الشهر، الآمر الذي يؤثر على قدراتها داخل مؤسسة العمل وداخل البيت كذلك، وخاصة على مستوى تربيتها لأطفالها، ومن أجل تقريبكم أكثر من  البرمجة التي تعتمد عليها بنات حواء في  شهر الصيام قامت مجلة فرح بإجراء مقابلات  مع بعض النساء اللواتي يشتغلن خارج البيت.

استطلاع الزهرة الغلبي

إرهاق وحيف ….لوم وعتاب

فكان الحوار مع السيدة لطيفة…. وهي عضو بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي وموظفة بشركة سامير إمراة  عاملة بشركة سامير بالمحمدية بالمغرب، حيث أكدت بأنها تبدأ التحضير مباشرة بعد عودتها من العمل حيث تجد صعوبة في التوفيق بين المهام المطروحة (العمل خارج البيت – والعمل داخل البيت …) وحتى تتمكن من التوفيق بين العمل والعبادة ، تؤدي الفرائض الواجبة  فقط أما التراويح ففي الغالب لا تتمكن من أذائها إلا في عطلة نهاية الأسبوع. لاسيما أمام المساعدة المنعدمة  التي تتلقاها من طرف الزوج والأولاد، وإن وجدت فإنها تقتصر على تنظيم مائة الإفطار. لتضيف بأن في شهر الصيام ليس هناك قسط من الراحة لا قبل الإفطار ولا بعده ما عدا أوقات الأكل ووقت النوم وهذا الأخير مقلص ولا يتعدى ست ساعات. الآمر الذي يؤثر سلبا على الأداء داخل مؤسسة العمل.

كما أن بعض المسؤوليات التي تقع على عاتقي تعمق  الأزمة ، ولاسيما النقابية وتجعل الراحة شبه منعدمة بالنسبة لي ، خاصة أنه يجب أن أكون في لياقة بدينة لا تقل عن الرجل الذي يتقاسم معي نفس المهام النقابية، مما يدفعني إلى تقديم بعض التضحيات وغالبا ما تكون على حسابي الشخصي.

حاولنا الابتعاد عن أشغال المنزل  وطرحنا عليها سؤال حول مظهرها الخارجي وجماليتها في هذا الشهر الكريم  وكيف تعتني به فكانت الإجابة كالتالي:  لحسن حظي أني أحب البساطة في لباسي و ولا أبحث عن التعقيد في مظهري  و أحب ارتداء الجلباب خارج أوقات العمل لأنه مريح و لا أضطر فيه إلى ثياب المنزل.

أما السيدة منال …. المدرسة بمدرسة خاصة بمدينة الرباط  بالمغرب، فهي تشتكي لأن شهر رمضان يتزامن مع عطلة نهاية السنة، بالمقابل فهي تشعر بنوع من الارتياح لأنها تستطيع أن تحضر لهذا الشهر الكريم و تقوم بعبادتها في الوقت ذاته، لأنها في عطلة الأمر الذي يضيف من نشاطها داخل البيت وتحضر أغلب الوجبات الغذاية التي تحرم منها عائلتها طيلة السنة الدراسية،

كما أكدت بأن مظهرها يعتبر  ذا أولوية  بالنسبة لها، حيث تسهر على تغذية بشرتها كما تغذي بطنها، و تقسم وقتها بين العبادة والزيارة الأقارب ثم التحضير لوجبة الإفطار.

طرحنا نفس الأسئلة على زميلة لها في نفس المدرسة نزهة ….فكانت الإجابة التالية ،

المرأة وخاصة المغربية تتعرض لكثير من الإرهاق طيلة حياتها فهي أولا تكون لديها التزامان مع العائلة ثم بعد الزواج تصبح عليها مسؤوليات أكثر ، لان المجتمع المغرب  ذكوري بالدرجة الأولى، حيث الرجل يعتبر نفسه غير معني بالأشغال التي تقوم بها المرأة ، لدرجة أن أنانيته تدفعه للخروج من البيت ولا يعود إلا قبل دقائق  معدودة على الإفطار، ليجد الطاولة موجودة وكاملة و إذا وقع تأخير فإنه يصب غضبه و”رمضنته” على من يوجدون حوله،  ويبدأ باللوم والعتاب على سبب التأخير .وتضيف  إنني  اشعر بإرهاق كثيرا في هذا الشهر الفضيل،  الآمر الذي يؤثر على واجبي الديني، متحسرة في نفس الوقت على المرآة بصفة عامة لتعطبي مثالا باللواتي يشتغلن في هذا الشهر الكريم، وكيف لهم انم يوفقوا بين طلبات العائلة و العبادة ، حيث يدفعون الثمن بصحتهم الجسدية والنفسية.

ونجمة من الجزائر وهي مدرسة  بالجامعة، فإنها اعتبرته فترة للترويح عن النفس والعبادة ضرورية من أجل تقوية روحنا، لتضيف بأنها كغيرها من النساء تجد نفسها مضطرة للقيام بالواجب المنزلي، والذي أحال وان أجعله متنفسا لضغوطات الشغل،  من واجبات تصحيح امتحانات الطلبة ، وتحضير الدروس، كما قالت بأن المرأة العربية بصفة عامة هي امرأة مكافحة، سواء كانت متعلمة أو غير متمدرسة.

تنظيم الوقت مسألة ضرورية في حياة المرأة العاملة

آلة حاسبة وعمليات لتنظيم لتوزيع الوقت بين العمل والعبادة والمطبخ،

تقول عزيزة …عاملة بمعمل العصرية، وهي آنسة لم تتزوج بعد إلا أنها مسؤولة داخل عائلتها التي تتكون من أم تعاني من المرض وإخوة، مرة أخرى المرأة في مقدمة المدفع، وإن كانت غير متزوجة، فالزواج ليس هو العامل  الوحيد الذي يضيف من معاناة النساء، لأنه هناك الالتزام العائلي كذلكن وتقول الآنسة أجد نفسي جد مرقهة نتيجة اشتغالي بمعمل للملابس، التي نشتغل بداخله لسعات بعد ذهابي للبيت أجد نفسي ملزمة بشراء الحاجيات المنزلية ودخول  المطبخ الذي يعتبر مكانا مهما في حياة كل إنسان، أحرص على تنظيم كل الأشياء بمكانها من أجل مساعدة نفسي, لتحضير ما لذ وطاب من الأكل الرمضانية.

وتضيف أجد نفسي محتاجة إلى مساعدة من يوجدون حولي، وإن لم يرغبون في ذلك، أما عن واجباتي الدينية فأنا حريصة على صلاة التراويح بالمسجد ,وإن تعذر عني ذلك أقوم بهم في  المنزل، كما أحب ارتداء الملابس التقليدية في هذا الشهر الفضيل و أبتعد عن الروتين  السنوي ، كما أن عزوبيتي تفرض علي الاعتناء بظهري والحفاظ على لياقتي البدينة والنفسية ، وأجدد شباب دائما.

عائشة وهي موظفة بقطاع الجماعات المحلية بمدينة الدار البيضاء، فقالت بأن المرأة تحتاج في شهر رمضان أن  تكتب  قائمة للمهام التي عليها القيام بها ، وتحضر جميع المواد التي يسهل الاحتفاظ بها في المبردة ، قبل دخول  الشهر الفضيل أو عند نهاية الأسبوع أتفادى  تنظيف المنزل ، وأحاول التخفيف من الزيارات التي أنظمها  بالأيام العادية ، وأركز على تقسيم الوقت بين  أداء الصلوات ، والذكر ثم  الطبخ .

طرحنا عليها سؤالا حول المساعدة العائلية: فكانت الإجابة كالتالي: بالرغم من أني أبدل جهدا كبيرا على العمل إلا أنني لا أحصل على المساعدة إلا من طرف  البنت  فقط، أما الزوج و الابن فإنهم يصدرون الأوامر فقط، تضيف مبتسمة فكيف لنا أن نقاوم هذا المجتمع المغرب الذكوري، وروت لنا بأنها تحاول الحفاظ على هدوءها ومزاجها داخل العائلة حيث تشعر نفسها بأنها طفلة في نظر زوجها، وتدخل البهجة  على محيطها، كما تندلع مع نفسها حيث تجري تواصل شخصي تقف من خلالها على الأشياء الجملية والغير الحميدة لتحتفظ بالأولى وتتخلص من الأخيرة، ولا تتذمر  من المهام الملقاة على عاتقها سواء كان مصدرها  عامل الزواج أم الأمومة.

اظهار المزيد

يونس الأزهري

يونس الأزهري مصمم ومطور مواقع انترنت, أعشق الجلوس أمام الحاسوب وأتابع آخر صيحات التكنلوجيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق