حوارقصة الغلاف

Ukoma Blessing Ezeokoye- نجيريا – أقول للنساء: انتن قادرات على بلوغ القمم واشكر ملك المغرب لأنه حمل النور لنساء المغرب وإفريقيا

Ukoma Blessing Ezeokoye

صحافية وناشطة جمعوية – نجيريا

أقول للنساء: انتن قادرات على بلوغ القمم واشكر ملك المغرب لأنه حمل النور لنساء المغرب وإفريقيا

 حوار بشرى شاكر                                                                                                           تحميل الغلاف

 اوكوما بليسينغ ايزيوكويUkoma Blessing Ezeokoye ، صحفية نيجيرية موهوبة وطموحة، ولكنها أيضًا ناشطة حقوقية وجمعوية معروفة، حاصلة على دبلوم عال في مجال الاتصال والإعلام  من الجامعية التقنية الفيدرالية ل Oko

هي صحفية مهتمة بإحداث تغيير اجتماعي سواء على الصعيد الوطني أو العالمي، قادت كرئيسة لمنظمة  Dear Oma Global Foundation  عدة حملات للتغيير الاجتماعي، كان لها تأثير ايجابي على مجتمعها، بالأخص حملتها ضد الإدمان التي جابت أكثر من 15 مدرسة في “انامبرا” .

استطاعت بعد حصولها على تكوين من أكاديمية RNTC  بهولندا في مجال الحملات الاجتماعية أن تقوم بالكثير من اجل التنمية الاجتماعية في بلادها وبذل مزيد من الجهد كصحفية من اجل التغيير الايجابي

هي أيضا منشطة في راديو “Thrills” الذي تركز برامجه على مجال الرفاهية والراحة النفسية

تعمل أيضا كناشطة متطوعة في كل ما يتعلق بالطفولة وعلى سبيل المثال لا الحصر، فهي تنشط في منظمة WADADA News for Kids كمدافعة عن حقوق النساء والأطفال وتترافع بكل وضوح عن ذلك مبدية دعمها لقضايا النساء وأسرهن،

تطوعت أيضا في منظمة “Female & More” وكان دورها يتجلى في جعل الفتيات يشعرن بالثقة في النفس أكثر ويزيد احترامهن لذواتهن وبالتالي يستطعن التغلب على مصاعبهن وشق طريقهن مهنيا واجتماعيا.

سنة 2016، شغلت منصب نائب رئيس هيئة تحرير ولاية كاتسينا، وهي مجموعة خدمات للتنمية المجتمعية تابعة لمجموعة خدمة الشباب الوطني National Youth Service Corps، حيث نشطت برنامجًا إذاعيًا يسعى إلى تمكين النساء والشباب معا “”Creative Minds” في راديو كاتسينا.

فازت بالعديد من الجوائز، بما في ذلك “أفضل شخصية على الهواء لراديو”  Katsina 2016″ من Katsina Bloggers، ترشحت لجائزة “رواد الأعمال الأفارقة لتمكين الشباب 2018” وفازت مؤخرا بجائزة  Anambra للتميز الإعلامي لسنة 2019

 أهلا بك اوكوما، في مجلة فرح

حضرت مؤخرا للمملكة المغربية في إطار تغطية إعلامية ومشاركة في المؤتمر الثاني للحرفيات الإفريقيات الذي نظمته شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب – دار المعلمة- تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب، حدثينا عن هاته التجربة وما الذي أثارك فيها أكثر…

أود أولا أن أشكركم على الاستضافة، كما اشكر شبكة  الصانعات التقليديات بالمغرب –دار المعلمة- على الدعوة الكريمة لمؤتمر الحرفيات الإفريقيات الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة ملك المغرب، الملك محمد السادس، كانت هاته أول مرة ازور فيها المغرب مع أني زرت العديد من الدول الإفريقية ولكنها أول مرة لي في شمال إفريقيا، وقد تجدد أملي أكثر برؤية إفريقيا موحدة ومتقدمة خلال هاته الزيارة، والتي وإن كانت قصيرة، إلا أني رأيت من خلال التقدم والتطور في المغرب وحسن الاستضافة ما يمكن أن تكون عليه إفريقيا جميعها، أما فيما يتعلق بتأثير ذلك علي فهو نفس التأثير الذي شعرت به النساء المشاركات ولاسيما حينما لاقين تشجيعا من اجل دعم مقاولاتهن في مجال الصناعة التقليدية وهو ما سيكون له تأثير على حياتهن بشكل عام.

 تعملين على مشروع تمكين النساء في بلدك ولديك برنامج في هذا الموضوع وأنت أيضًا محاضرة في هذا المجال، هل تجدين أن هناك أوجه تشابه بين نيجيريا والمغرب حول هذا الموضوع، وكيف تتصورين تعاونًا ممكنًا في هذا الاتجاه بين بلداننا الأفريقية؟

قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ذات مرة إنه ” لو كانت هناك امرأة  على رأس كل دولة في العالم، فسيكون هناك تحسن عام في مستويات المعيشة وفي النتائج.”

لا اذكر بهذا لإزعاج الرجال، ولكنه الواقع، فعندما تقوم بتربية فتاة وتمكينها، فأنت تقوم بتربية وتمكين مجتمع ككل لأن الفتيات هن مغيرات طبيعيات ومانحات ومدرسات ومضاعفات للجهود.

لاشك أن النساء النيجيريات كما المغربيات قد عانين سابقا من نوع من القمع وفرض عليهن التزام الصمت، وعانين أيضا من مشاكل أخرى فرضت على الفتيات الصغيرات والنساء على حد سواء، ولكن بفضل العديد من النشطاء في نيجيريا الذين يدعون إلى التغيير وإلى مجهودات الحكومة كذلك، كان هناك نوع من التغيير، ومن هذا المنبر أقول كل الشكر للملك المغربي الذي حمل النور لنساء المغرب وإفريقيا عموما واستطاع أن يغير الكثير من معيشتهن في المغرب، ومنح للنساء مستوى معين من التحرر والاستقلالية.

 ولا شك أن هناك تعاون بين نيجيريا والمغرب بطرق عديدة وذلك لتعزيز التعايش السلمي بين البلدين، وإذا اجتمعا للعمل على تمكين المرأة مع بلدان أفريقية أخرى، واقصد هنا العديد من الدول الإفريقية بالذات الناطقة بالانجليزية التي كنت أتمنى أن أراها حاضرة أكثر في هذا المؤتمر وأتمنى أن تكون في النسخة القادمة، وذلك لتشجيع دول أخرى على استضافة مثل هاته المؤتمرات وبالتأكيد العديد من النساء سوف يحظين بتحول كبير في حياتهن وسوف يتم تحفيزهن أكثر.

 أنت تعملين كثيرا في  المجتمع المدني مع الشباب والنساء وأنت أيضا صحفية ومدونة ومراسلة فكيف يمكنك أن تنظمي نفسك مع كل ما تقومين به؟

بكل بساطة، أرسم خط سير لعملي وجدول زمني لكل شيء أقوم به، لا أستطيع أن أقول إنني أولاً صحفية ثم موجهة أو متطوعة ومنشطة إذاعية، أنا بكل بساطة مزيج من كل هذا، ولكني أحاول أن اتبع تقويما وجدولا زمنيا يحدد نوع العمل والاجتماعات وأحاول أن اكونا أكثر مرونة فيما يتطلب اقل حضور مني، ففي المدونة هناك صحفيون آخرون يتكلفون ببعض المهمات ويمكنهم تسيير الأمور دون العودة لي وهكذا يتسنى لي العمل على ما هو أهم وأيضا اخذ قسط للراحة فهذا مهم أيضا إن كنت تود أن تتمتع بصحة جيدة وبأفكار خلاقة دائما…

 لقد عانت نيجيريا لسنوات من الجماعات الإرهابية، ولعل أشهرها جماعة بوكو حرام، كيف تعتقدين أنه يمكنك المساهمة كصحفية  وناشطة في إنقاذ الشباب من ظاهرة التطرف المتفشية؟

التوعية والتحسيس يساعدان في نواح كثيرة، كما يقال “الناس يفعلون ما يعرفون حتى يتعلمون ما لا يعرفون”.

جوهر وسائل الإعلام بما فيهم الوسائل الرقمية والانترنيت، وأيضا الإعلام المكتوب والسمعي البصري، هو تنوير الرأي العام، والإخبار والتربية أكثر من أي شيء، فالعديد من الشباب من جماعة بوكو حرام، خدعوا بالأفعال وتأثروا بوعود كاذبة وحوافز سماوية لا حصر لها، وساهم مستواهم الدراسي المتدني وفقرهم في انقيادهم واستسلامهم للضغط والمكافآت المزعومة، واعتقد انه من خلال حملات توعية يمكن للعديد منهم العودة عن هاته الطريق والتوبة.

 لقد فزت بالعديد من الجوائز، بما في ذلك الجائزة الإعلامية لعام 2019 التي فزت بها أثناء إقامتك في المغرب، ووصلك الخبر وأنت تحتفلين مع شبكة الصانعات التقليديات بجائزة “نساء يحركن أفريقيا”، ما كان إحساسك بهذا؟

 كنت مسرورة وفي نفس الوقت متأثرة جدا، فأن تعرف أن تأثير برنامجك عبر الراديو تعدى حدود دولتك وان هناك أشخاص صوتوا من دول أخرى يجعلك تشعر بالفرح ولكن أيضا بتجديد عهدك بحفاظك على روح التغيير الايجابي، واشكر المنظمين وهم جمعية Digital Media Core Advocates ومنظمة Ogbuefi Harris Chuma على حيادهم المعروف من خلال جوائز عريقة فاز بها النظام الإعلامي النيجيري.

 بعيدًا عن حياتك المهنية، أنت محبة للموضة ولديك الكثير من المتابعين، سواء على صفحتك أو على صفحة الراديو، هل تعتقدين أنك بالنسبة لهم تعتبرين أيقونة موضة أو “فيشينستا”كما يسمونها؟ هل سبق لك أن فكرت في مشروع يتعلق بذلك بالأخص أنها أصبحت الموضة الحالية في مواقع التواصل الاجتماعي؟

 بصراحة لا اعتقد أني وصلت حد أن أكون أيقونة موضة أو فيشينيستا بقدر اعتقاد أصدقائي، أنا مجرد سيدة تحب أن تكون جميلة وأنيقة يمكن لأي امرأة أخرى أن تتبع نصائحها أو أسلوبها ولكن لم لا؟ قد يكون من الممكن أن يكون للموضة مشروع مستقبلي ولكن في الوقت الراهن ليس لدي أي مشروع حالي في هذا الموضوع.

 سوف نطرح عليك أسئلة مختصرة لتجيبينا عليها أيضا بإيجاز إن أمكن…

ما هو السفر بالنسبة لك؟

السفر هو الحياة بالنسبة لي، باعتبار أني من برج القوس، هو فن وأيضا عمل، السفر يعرفك على الآخر ويجعلك في علاقات تشبيك متواصلة، يجعلك تكتشف حكايات غير معلنة عن الأشخاص وعن مواطنهم وأرضهم، تستخرج قصصا وتتخلص من معلومات خاطئة وأفكار مسبقة ( بعضهم حتى ما زال يعتقد أن الأفارقة يعيشون فوق الأشجار حتى يسافرون إلى إفريقيا ) 🙂

 لمن تودين قول كلمة شكرا؟

أود أن أشكر الله قبل كل شيء وعائلتي وبالأخص Sylvanus-Chinwe Ezeokoyes  أكثر الفتيات تشجيعا لي، وأفضل صديق Nonso Mbanefo وشركائه George Natural Onuorah (المنسق الجنوبي الشرقي للمبادرة الدولية لتحفيز الشباب) ، Ifeoma Araka وKelvin Okoroji، رعاة أعمالي، co-médiamens ، الذين جعلوا العالم مكانًا أفضل عبر تقاريرهم الإعلامية والعديد من الأشخاص الذين دعموني للغاية وجعلوا حياتي المهنية أفضل وأجمل.

أقول شكرا كذلك لكل أصدقائي ومتابعي

كما أتقدم بجزيل الشكر إلى الصحفية بشرى شاكر التي دعتنا إلى المغرب ورحبت بنا، سيدة لمسنا فيها روحا متواضعة مع كثرة علاقاتها في المغرب وخارجه

أشكر أيضا شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب أصحاب الدعوة والمبادرة وعلى رأسهم الرئيسة فوزية المكناسي

وكل الشكر مرة أخرى لجلالة الملك محمد السادس الذي يعمل بكل جهده على إنجاح التعاون جنوب/جنوب

وأكيد لا أنسى رفيقتي وزميلتي Ifeoma Nwosu التي كانت ترافقني خلال أيام المؤتمر في المغرب.

 ما هو اكبر أحلامك حاليا؟

حلمي ربما الأكثر جنونا والأكبر حاليا هو أن أكون سفيرة الأمم المتحدة للسلام

 ماذا يعني التعايش بالنسبة لك؟

التسامح والتعايش بالنسبة لي هو إرادة قبول ثقافة الآخرين ودينهم ومعتقداتهم ومشاعرهم على الرغم من اختلافهم عن ثقافتي، والنظر إلى الإنسانية فقط حيث تتواصل جميع القلوب وهو حلمي في إفريقيا والعالم

 الحب؟

الحب بالنسبة لي هو القدرة على تحمل شخص رغم أنني لا أحبه. الحب صبر، وطيبة وتواضع…

الحب ببساطة لا يحتفظ بسجل للأخطاء…

 كلمة أخيرة لقراء مجلتنا؟

“كل كائن حي لا يستمر في الحياة إلا إذا حقق هدفا خلق من اجله، مما يعود عليه بالنفع وكذلك على جميع الكائنات الأخرى في الكون”

العالم مكون من لحظات صعود ونزول، فاستمتعوا بكل  لحظة…

وأقول للنساء، إذا كان المجتمع يعتقد أن الثمن لتصل سيدة إلى الأعلى هو جسدها فهتا ليس صحيحا، يمكنكن دائما الاختيار ويمكنكن دائما القول “لا” وان توقفن هذا التصور النمطي.. لأنكن تستطعن بذكائكن وكفاحكن أن تصلن إلى أعلى القمم…

ولكم جميعا أقول، فكروا في الخالق وفكروا في عائلاتكم ثم حياتكم المهنية ولنلتقي دائما في الأعلى وكل عام وانتم بألف خير …

ملحوظة للقراء: الحوار الأصلي بالانجليزية وتمت ترجمته للعربية

شكر خاص للوكالة المغربية للتعاون الدولي التي دعمت حضور الصحفيين الافارفة لتغطية مؤتمر الحرفيات الافريقيات تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس 

اظهار المزيد
إغلاق
إغلاق