اقتصاد

أسعار الكهرباء تتراجع 58% في أستراليا مع التحول للطاقة الشمسية

سجَّلت الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح في أستراليا مستويات إنتاج قياسية، مما أدى إلى انخفاض أسعار الكهرباء، وتراجع ربحية توليد الطاقة باستخدام الوقود الأحفوري.

قالت “هيئة تنظيم الطاقة” الأسترالية في تقريرها السنوي عن حالة سوق الطاقة اليوم الجمعة، إنَّ استخدام طاقة الرياح في توليد الكهرباء تفوق العام الماضي، وللمرة الأولى على الغاز الطبيعي، كما ساعدت – إلى جانب الطاقة الشمسية – في خفض الأسعار لتسجل أدنى مستوياتها منذ عام 2015، بعد إضافة 2.5 غيغاوات من الطاقة الشمسية المولَّدة من أسطح المنازل إلى شبكة الكهرباء المحلية التي تغطي معظم أنحاء البلاد، وتسبَّب في تقلُّص هوامش ربحية محطات توليد الطاقة باستخدام الوقود الأحفوري.

أسعار الكهرباء تتراجع بين 23% و58%

قالت “هيئة تنظيم الطاقة”: “في حين يزداد معدل توليد الطاقة الكهروضوئية باستخدام خلايا الطاقة الشمسية على الأسطح في منتصف النهار؛ ينخفض حينها ​​الطلب على الكهرباء من الشبكة بشكل كبير. وتؤدي هذه الظاهرة إلى انخفاض الأسعار في تلك الأوقات، الأمر الذي يمثِّل تحدّياً اقتصادياً وتشغيلياً للمولِّدات العاملة بالفحم، التي لم يتم تصميمها للعمل عند مستويات إنتاج منخفضة”.

تتمتَّع نحو 27% من المباني في أستراليا بأنظمة توليد طاقة شمسية فوق أسطحها حتى نهاية 2020، إذ تعدُّ أعلى نسبة في العالم وفقاً للبيانات الصادرة عن “بلومبرغ إن إي إف”. ورصد التقرير تأثير الإقبال المرتفع على توليد الطاقة الشمسية من تسجيل 3662 حالة من الأسعار السلبية في الشبكة الوطنية للكهرباء.

تراجعت أسعار الطاقة في مناطق متعددة بالشبكة الوطنية الأسترالية للكهرباء بنسب تتراوح بين 23%- 58%، مقارنةً بمستويات العام 2019، إذ انخفض متوسط ​​السعر للعام بالكامل لأقل من 70 دولاراً أسترالياً (52 دولاراً) للميغاوات في الساعة، وذلك للمرة الأولى منذ 2015.

تدعم الحكومة الأسترالية استخدام الوقود الأحفوري، وخاصة الغاز الطبيعي، فقد قالت في مايو، إنَّها ستنفق 600 مليون دولار أسترالي على بناء محطة جديدة لتوليد الكهرباء بالغاز للمساعدة في استبدال المحطات القديمة التي تعمل بالفحم، التي لم تعد قادرة على سدِّ الاحتياجات في التوقيت المناسب.

بخار يتدفق من أبراج التبريد في محطة لوي يانغ للطاقة التي تعمل بالفحم في وادي لاتروب، أستراليا
بخار يتدفق من أبراج التبريد في محطة لوي يانغ للطاقة التي تعمل بالفحم في وادي لاتروب، أستراليا المصدر: بلومبرغ

سيطرة الفحم

أشار التقرير إلى أنَّ الفحم مايزال أكبر مصادر توليد الكهرباء في البلاد بنحو ثلثي الطاقة الإجمالية، برغم تراجع القدرة التنافسية لطاقة الفحم والغاز بشكل متزايد.

قالت هيئة تنظيم الطاقة: “إنَّ التخفيضات الكبيرة في تكلفة تقنيات طاقة الرياح والطاقة الشمسية جعلتها أفضل الخيارات الاقتصادية لتوليد الكهرباء في المباني الجديدة، كما أنَّها تنافس من ناحية تكاليف التشغيل مقارنةً بالحاجة لعدد كبير من المولِّدات التقليدية”.

ومع ذلك؛ أدى التحوُّل في الطاقة إلى إضعاف قوة نظام عمل الشبكة الوطنية للكهرباء فقد “زادت التدخلات الحكومية في السوق للحفاظ على أمن النظام بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد التكلفة على المستهلكين” وفقاً للتقرير الصادر اليوم.

سلَّط التقرير الضوء على أهمية الحلول التقنية، بما في ذلك المولِّدات الحديثة والبطاريات، فقد ذكر أنَّه: “مع تغيُّر مزيج مصادر توليد الكهرباء، تكون هناك حاجة لتطبيق أساليب جديدة للحفاظ على الخدمات الأساسية للشبكة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى