كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون من جامعة السوربون في باريس، أن التدخين يلعب دورًا مباشرًا في زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، حتى دون وجود عوامل خطر أخرى مثل استهلاك الكحول.
وبحسب نتائج الدراسة، التي نشرت في مجلة American Journal of Preventive Medicine ، فإن الأشخاص المدخنين معرضون للإصابة بالسكري بنسبة تزيد بنحو 36% مقارنة بغير المدخنين، مما يجعل التدخين عامل خطر مستقلًا يجب التعامل معه بجدية في سياق الوقاية من المرض.
الكحول لا يزيد الخطر… بخلاف ما هو شائع
وفي مفارقة لافتة، أظهرت نتائج الدراسة أن استهلاك الكحول بكميات كبيرة لا يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وهو ما يتعارض مع المعتقدات الشائعة حول تأثير الكحول على اضطرابات التمثيل الغذائي.
ووجد الباحثون أن الدمج بين التدخين واستهلاك الكحول لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في خطر الإصابة، مقارنة بالتدخين وحده، ما يعزز فرضية أن التدخين هو العامل الحاسم في هذا السياق.
المدخنون بكثافة في دائرة الخطر الأكبر
وأشارت الدراسة ذاتها، إلى أن المدخنين بكثافة هم الأكثر عرضة للإصابة، مقارنة بمن يدخنون بكميات معتدلة.
وبيّنت التحليلات أن شدة التدخين ترتبط ارتباطًا طرديًا بارتفاع احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
دعوة لتعديل السلوكيات للوقاية من المرض
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تدعم بأي شكل من الاشكال فكرة أن شرب الكحول يمكن أن يقي من السكري، مشددين على ضرورة التركيز على الوقاية عبر تعديل السلوكيات اليومية، وفي مقدمتها الإقلاع عن التدخين.
وتُعد هذه النتائج خطوة علمية مهمة لفهم تأثير العوامل السلوكية، مثل التدخين، على تطور داء السكري من النوع الثاني، وتسلّط الضوء على أهمية تعزيز الوعي بأساليب الوقاية المستندة إلى الأدلة العلمية.



