ماتقيش ولدي تدعو لتفعيل حماية الطفولة

- Advertisement -

داخل قاعة مجلس النواب، وبين جدران تتشبع بالسياسة والقرارات، احتضنت الجلسة الدراسية مشاركة منظمة ماتقيش ولدي في نقاش حول مشروع قانون رقم 29.24 المخصص لإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة.
وحملت المداخلة عنوان “تطوير التشريع لحماية الطفل: من المطالبة إلى التنزيل”، وأبرزت أهمية تحويل القانون من نص على الورق إلى أداة حية تحقق حماية حقيقية للأطفال وتضمن كرامتهم في كل ميدان من حياتهم.

إرث الترافع المدني ومسار الأسلاف

وتذكّرت نجاة أنوار في حديثها الراحلة آسية الوديع، مؤسسة جمعية “ماما آسية”، التي كرّست حياتها لحماية الطفولة، وكانت أول من دعا إلى إحداث وكالة وطنية مستقلة تصون حقوق الأطفال.
وواصل المجتمع المدني هذا المجهود الترافعي، حيث تقدمت جمعيات مثل منظمة ماتقيش ولدي وجمعية حلقة وصل بمذكرة رسمية طالبت بإحداث الوكالة، لتتحول المبادرة اليوم إلى خطوة عملية نحو تحقيق العدالة الواقعية للأطفال المحتاجين للرعاية والحماية.

الحماية تتجاوز العقوبات

وأكدت المنظمة أن حماية الطفل تشمل الرعاية النفسية والاجتماعية المستمرة، وتضع الطفل محور اهتمام الدولة والمجتمع معًا.
ويقع على عاتق الدولة الالتزام المباشر بتوفير الحماية، مع توفير إطار مؤسسي فعّال، يضمن عدم تحميل الجمعيات ذات الموارد المحدودة مسؤوليات تتجاوز إمكانياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار خبرتها وتجربتها العميقة في الميدان.

الشراكة طريق الاستدامة

ويبرز دور المجتمع المدني والجماعات الترابية في تقريب خدمات حماية الطفولة إلى جميع مناطق المملكة، مع ضمان حقوق الأطفال داخل مختلف المساطر القانونية والإدارية.
ويشكل التعاون بين الدولة والجمعيات المتخصصة أساسًا متينًا لتحقيق حماية شاملة ومستدامة، ويجعل كل طفل مغربي محميًا ومموّلا بحقوقه كاملة.

المصلحة الفضلى للطفل محور الالتزام

واختتمت منظمة ماتقيش ولدي مداخلتها بالتأكيد على استمرار دورها الترافعي والرقابي، مع التأكيد أن المصلحة الفضلى للطفل معيار ثابت يجب أن يترجم إلى أفعال ملموسة.
ويبقى التطبيق الواقعي للقوانين والحماية الحقيقية مسؤولية جماعية، تُظهر حرص المملكة على بناء مستقبل آمن وعادل للأطفال، وترسيخ حقوقهم في كل زاوية من حياتهم.

علاء البكري