الجبن الدسم والقشدة قد يقللان خطر الخرف

- Advertisement -

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الإكثار من تناول الجبن الذي يحتوي على نسب مرتفعة من الدهون، إلى جانب القشدة كاملة الدسم، قد يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف، في نتيجة تفتح نقاشًا علميًا جديدًا حول العلاقة بين الدهون الغذائية وصحة الدماغ.

دراسة واسعة النطاق على آلاف المشاركين

واعتمدت هذه الدراسة، التي أنجزها الباحث الصيني يوفينغ دو من جامعة لانتشو، على بيانات صحية لأكثر من سبعة وعشرين ألف شخص شاركوا في دراسة طويلة الأمد حول العلاقة بين النظام الغذائي والسرطان في السويد.
وتم تتبع المشاركين على مدى خمسة وعشرين عامًا، مع توثيق دقيق لطبيعة الأغذية التي يتناولونها، من خلال مقابلات مباشرة واستبيانات صحية مفصلة.

نتائج لافتة بعد ربع قرن من المتابعة

وأبانت النتائج، التي نشرتها الدورية العلمية المتخصصة Neurology، تسجيل إصابة 3208 أشخاص بالخرف خلال فترة المتابعة.
غير أن الباحثين لاحظوا أن تناول خمسين غرامًا يوميًا من الجبن عالي الدهون ارتبط بانخفاض ملموس في احتمالات الإصابة بالخرف بمختلف أنواعه، كما أن استهلاك عشرين غرامًا من القشدة كاملة الدسم يوميًا ساهم بدوره في تقليص هذه المخاطر.

غياب الفائدة في المنتجات منخفضة الدهون

في المقابل، لم تسجل الدراسة أي ارتباط إيجابي بين استهلاك منتجات الألبان منخفضة الدهون وانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو ما يسلط الضوء على اختلاف التأثيرات الصحية لأنواع الألبان تبعًا لمحتواها الدهني.

آراء طبية وتحفّظ علمي

وفي تعليق على نتائج الدراسة، نقل موقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية عن الطبيبة والباحثة إيملي سونسات من جامعة لوند السويدية قولها إن منتجات الألبان لا تتساوى في تأثيرها على صحة الدماغ، موضحة أن الجبن والقشدة عالية الدهون أظهرتا ارتباطًا وقائيًا، في حين لم تحقق البدائل منخفضة الدهون النتيجة نفسها.
وختمت الباحثة بالتأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات العلمية المتعمقة، للتحقق بشكل أدق من دور منتجات الألبان عالية الدهون في حماية الدماغ، وفهم الآليات البيولوجية المحتملة التي تفسر هذه العلاقة.

علاء البكري