حصد فيلم “وان باتل أفتر أناذر” النصيب الأكبر من جوائز غولدن غلوب، بعدما فاز بأربع جوائز رئيسية، مؤكدا موقعه كأحد أبرز المرشحين لجوائز الأوسكار المرتقبة بعد نحو شهرين.
وفاز الفيلم، الذي يتناول مسارات التطرف والانقسام السياسي في الولايات المتحدة، بجوائز أفضل فيلم كوميدي، وأفضل سيناريو، وأفضل ممثلة مساعدة لتيانا تايلور، إضافة إلى أفضل مخرج للمخرج الأميركي بول توماس أندرسون.
فيلم عن الانقسام الأميركي المعاصر
ونال العمل إشادة نقدية واسعة لجرأته في تصوير الانقسامات الراهنة داخل المجتمع الأميركي، إذ يتابع قصة مطاردة ثوار سابقين من أقصى اليسار على يد رجل يتبنى عقيدة تفوق العرق الأبيض، في معالجة تعكس تصاعد التطرّف السياسي.
من جهتها، عبرت تيانا تايلور، التي تؤدي دور وريثة سياسية متحمسة لحركة “بلاك باور”، عن فخرها بالجائزة، قائلة: “إلى أخواتي من ذوات البشرة السمراء والفتيات الصغيرات اللواتي يشاهدننا الليلة… نورنا لا يحتاج إلى إذن ليضيء”.
شالاميه يخطف جائزة أفضل ممثل من دي كابريو
وفي مفاجأة لافتة، خسر ليوناردو دي كابريو جائزة أفضل ممثل في فيلم كوميدي لصالح تيموثي شالاميه، الذي تألق في دور لاعب بينغ بونغ طموح في فيلم “مارتي سوبريم”.
وقال شالاميه: “أشكر الجميع من أعماق قلبي… المنافسة في هذه الفئة كانت شديدة جدا”.
“هامنت” يتفوق دراميا و”سينرز” يكتفي بجائزتين
كان فيلم “سينرز”، للمخرج راين كوغلر، يعد المنافس الأبرز لـ”وان باتل أفتر أناذر” في سباق الأوسكار، إلا أن حظوظه تراجعت بعدما اكتفى بجائزتي أفضل إيرادات وأفضل موسيقى تصويرية أصلية.
بينما فاز فيلم “هامنت” بجائزة أفضل فيلم درامي، وهو عمل روائي يركز على حزن أغنيس ووليام شكسبير بعد وفاة ابنهما.
كما نالت الممثلة الإيرلندية جيسي باكلي جائزة أفضل ممثلة عن أدائها لدور زوجة الكاتب المسرحي البريطاني.
أجواء سياسية وسخرية لاذعة
وطغت النبرة السياسية على أجواء الحفل، إذ وضع عدد من النجوم شارات كتب عليها “كن طيبا”، تكريما للأميركية رينيه غود التي قُتلت هذا الأسبوع على يد شرطة الهجرة في مينيابوليس.
وسخرت مقدمة الحفل، نيكي غلاسر، من وزارة العدل الأميركية، مانحة إياها ما وصفته بـ”جائزة غولدن غلوب لأفضل مونتاج”، في إشارة إلى نشرها الجزئي لملف جيفري إبستين الذي يشكل عبئا سياسيا على الرئيس دونالد ترامب.
إيمان البدري



