مهرجان “تراثية البيضاء” يدمج التراث بالابتكار ويبرز الفنون الشعبية

- Advertisement -

أعلنت جمعية “تراثية البيضاء” عن انطلاق الدورة العاشرة من مهرجانها السنوي، الذي يقام بمختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء – سطات، في حدث ثقافي متميز يحمل شعار “التراث والصناعة الثقافية”، وينظم بشراكة استراتيجية مع مجلس جهة الدار البيضاء – سطات ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة.

وأفاد بلاغ صادر للمناسبة، أن هذه الدورة تعتبر محطة مهمة تعكس عشر سنوات من الالتزام بالحفاظ على الذاكرة الجماعية وإعادة الاعتبار للتراث الثقافي البيضاوي والمغربي، في أبعاده المادية واللامادية؛ إذ يؤكد المنظمون أن الفعل الثقافي المبني على التراكم والاستمرارية قادر على إحداث تحول حقيقي في علاقة المجتمع بموروثه الحضاري.

التراث بين الحفظ والتوظيف الإبداعي

ويعتمد مهرجان “تراثية البيضاء” على رؤية واضحة ترى أن التراث ليس مجرد ماضٍ محفوظ في المتاحف أو الأرشيف، بل هو مورد حي يمكن تحويله إلى منتجات ثقافية تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتستند هذه الدورة إلى مفهوم الصناعة الثقافية، بوصفه الأفق الذي ينبغي أن يتجه إليه التعامل مع الموروث الشعبي والفني، حيث لم يعد الاكتفاء بالحفاظ على التراث كافيا، بل أصبح من الضروري استثماره لبناء اقتصاد ثقافي قادر على خلق فرص عمل، وتثمين الكفاءات المحلية، وإشراك الشباب في دورة الإنتاج الإبداعي.

برنامج متنوع يدمج البعد الجهوي والأكاديمي

وتميزت هذه الدورة ببرنامج متنوع يمتد عبر فضاءات متعددة، من المراكز الثقافية ودار الشباب في مختلف المقاطعات، إلى الجامعات المغربية والمدرسة المغربية، ما يمنح المهرجان بعدا جهويا واسعا يتجاوز العاصمة الاقتصادية.

ويشمل برنامج الدورة العاشرة لمهرجان “تراثية البيضاء” مجموعة من الفعاليات المتنوعة، حيث يتضمن حفل افتتاح رسمي لتكريم الشخصيات البارزة في مجال التراث والذاكرة الثقافية، إلى جانب أيام دراسية تجمع الباحثين والأكاديميين لمناقشة العلاقة بين التراث والهوية الثقافية.

كما تشتمل الفعاليات على دورات تكوينية للشباب في مجالات السياحة الثقافية والدبلوماسية الثقافية، وموائد مستديرة تتناول قضايا الصناعات الإبداعية وأرشفة التراث الفني، وصولا إلى حفل اختتام كبير يبرز الفنون الشعبية البيضاوية والمغربية في أمسية فنية استثنائية.

التركيز على التكوين والمعرفة

لا يكتفي المهرجان بالجانب الاحتفالي والفني، بل يولي أهمية كبيرة للبعد الأكاديمي والتكويني، انطلاقا من القناعة بأن صون التراث يبدأ بالمعرفة والتكوين.

ويتضمن البرنامج أياما دراسية في جامعات مثل الحسن الأول بسطات والحسن الثاني بالدار البيضاء، إلى جانب دورات تدريبية للشباب في مهارات الإرشاد السياحي الثقافي والتواصل الدبلوماسي، وورش عمل حول الصناعات الإبداعية والحرف التراثية والتوثيق الثقافي.

إيمان البدري