الأمم المتحدة تطلق مبادرة لإعادة أطفال غزة إلى المدارس

- Advertisement -

في مسعى إنساني واسع النطاق، أعلنت الأمم المتحدة عن إطلاق حملة كبرى لإعادة مئات آلاف الأطفال إلى مقاعد الدراسة في قطاع غزة، الذي أرهقته الحرب وتركَت آثاره العميقة على البنية التعليمية والحياة اليومية للسكان.

ووفق معطيات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تضرر أو دُمّر نحو 90 في المئة من مدارس القطاع منذ اندلاع الحرب، فيما حُرم أكثر من 700 ألف طفل في سن التمدرس من التعليم النظامي، في واحدة من أعمق الأزمات التعليمية التي عرفها القطاع.

جيل كامل مهدد بالضياع

وفي إحاطة إعلامية بجنيف، حذّر المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، من أن ما يقارب عامين ونصف العام من الهجمات على مدارس غزة وضعت جيلاً كاملاً في دائرة الخطر.

وأكد أن المنظمة تعمل حاليًا على توسيع مبادرتها التعليمية بشكل غير مسبوق، واصفًا إياها بأنها من بين أكبر برامج التعليم الطارئ في العالم.

وأوضح إلدر أن اليونيسف تدعم حاليًا أكثر من 135 ألف طفل يتلقون تعليمهم في ما يزيد عن 110 مراكز تعليمية منتشرة في القطاع، كثير منها أُقيم داخل خيام وفي ظروف استثنائية، على أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 336 ألف طفل بحلول نهاية السنة الجارية.

التعليم كمساحة أمان وحماية

وأكدت اليونيسف أن مراكز التعليم الطارئ تؤدي دورًا يتجاوز تقديم الدروس، إذ تُعد فضاءات آمنة للأطفال داخل بيئات غالبًا ما توصف بالخطِرة والمغلقة، حيث تتيح ربطهم بخدمات الصحة والتغذية والحماية، إلى جانب توفير مرافق أساسية مثل دورات المياه النظيفة وأماكن غسل الأيدي، وهي مقومات يفتقدها عدد كبير من الأطفال داخل الملاجئ

مستلزمات مدرسية في مواجهة الفقد

وفي هذا الإطار، أعلنت اليونيسف عن إيصال أكثر من 4400 حقيبة ترفيهية و240 حقيبة مدرسية إلى غزة، تحتوي على أدوات أساسية مثل الأقلام والطباشير ودفاتر التمارين وأدوات الهندسة، مع توقعات بأن يتجاوز العدد الإجمالي 11 ألف حقيبة في المدى القريب، إضافة إلى نحو 7000 حقيبة أخرى مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة.

وتؤكد المنظمة أن التعليم في غزة يتحول إلى خط دفاع أخير عن الطفولة، يحمي الأرواح، ويحفظ الذاكرة، ويمنح جيلًا كاملًا فرصة التمسك بالحياة وسط حرب تطارد مستقبله بلا هوادة.

علاء البكري