المغرب يراكم مسار المساواة الرقمية داخل الإدارة العمومية

- Advertisement -

من منصة المنتدى الدولي الثاني للتعاون الرقمي بالكويت، اختارت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن تضع تجربة المغرب في مجال المساواة بين الجنسين داخل الإدارة العمومية في واجهة النقاش الدولي، بوصفها مسارًا مؤسساتيًا تراكميًا يواكب التحول الرقمي ويمنحه بعده الإنساني.

إصلاحات ممتدة ورؤية مؤسساتية واضحة

وقدّمت السغروشني، خلال مداخلتها التي تزامنت مع انعقاد الجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي، ملامح الاستراتيجية الوطنية لتكريس المساواة بين الجنسين، وهي الاستراتيجية التي يجري تفعيلها منذ أكثر من عشر سنوات بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ضمن مقاربة تقوم على الحكامة المشتركة بين القطاعات، واستثمار المعطيات المصنفة حسب الجنس، وضمان ولوج متوازن إلى مناصب المسؤولية، إلى جانب تدابير التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، وبرامج تقوية قدرات النساء داخل الإدارة العمومية.

النساء في قلب الرهانات الرقمية الوطنية

في الجلسة المخصصة لموضوع “دور النساء في الاقتصاد الرقمي باعتباره رافعة للسلام والمرونة والازدهار الشامل”، أبرزت الوزيرة أن هذه القاعدة المؤسساتية الصلبة تشكل اليوم أحد أعمدة الرؤيتين الوطنيتين “AI Made in Morocco” و“المغرب الرقمي 2030”، حيث تُدرج النساء كفاعل مركزي في حكامة التحول الرقمي وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس اختيارًا استراتيجيًا يتجاوز المقاربة الرمزية إلى منطق الإدماج الفعلي.

من الاستفادة إلى صناعة المستقبل الرقمي

على المستوى الإقليمي، توقفت السغروشني عند عدد من المبادرات التي يحملها المغرب، من بينها برنامج المرأة الإفريقية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبرنامج القيادات النسائية في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مركز المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة.

وقدمت هذه المشاريع باعتبارها نماذج عملية تؤكد حضور النساء في صياغة ملامح المستقبل الرقمي، عبر أدوار إنتاجية وقيادية تتقاطع فيها المعرفة بالتأثير.

التعاون الرقمي برهان على الإدماج والاستقرار

وفي ختام مداخلتها، نوّهت الوزيرة بالمبادرة المشتركة التي تقودها منظمة التعاون الرقمي والمعهد الاقتصادي لآسيان وشرق آسيا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، معتبرة أن وضع النساء في صلب التحولات الرقمية يمثل رهانًا أساسيًا لتعزيز الثقة، وتوسيع دوائر الإدماج، ودعم الاستقرار داخل المجتمعات التي تعيش تحولات تكنولوجية متسارعة.

تحرير: علاء البكري