تواصل الأسماء المغربية حضورها داخل كبريات التظاهرات السينمائية العالمية، بعدما اختارت إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي المخرجة وكاتبة السيناريو صوفيا العلوي عضوًا في لجنة تحكيم قسم الأفلام الروائية الأولى، ضمن الدورة السادسة والسبعين التي تحتضنها العاصمة الألمانية ما بين 12 و22 فبراير الجاري.
وتعكس هذه الخطوة الثقة المتزايدة في الرؤية السينمائية المغربية وقدرتها على المساهمة في النقاش الجمالي العالمي.
اختيار يقرأ مسارًا فنّيًا لا صدفة عابرة
ويأتي هذا الاختيار تتويجًا لمسار فني اشتغلت خلاله صوفيا العلوي على سينما تنصت إلى الإنسان، وتتفحص الذاكرة والهوية وأسئلة الواقع المعاصر، عبر سرديات دقيقة وبناء بصري واعٍ، ما جعل أعمالها محل اهتمام نقدي داخل المهرجانات الدولية، وفتح أمامها موقعًا متقدمًا داخل السينما الجديدة الباحثة عن أشكال تعبير مختلفة.
السينما المغربية في موقع التقييم لا الاكتفاء بالتمثيل
ويمثل وجود صوفيا العلوي داخل لجنة التحكيم لحظة نوعية في حضور السينما المغربية، حيث ينتقل هذا الحضور إلى موقع التأثير والمساهمة في صناعة القرار الفني، مؤكّدًا أن التجربة المغربية تُستقبل اليوم بوصفها رؤية نقدية قادرة على تفكيك أشكال السرد الجديدة وقراءة رهاناتها الجمالية، إلى جانب كونها تجربة تُعبّر عن ذاتها عبر الأفلام.
برلين: نافذة مفتوحة على المستقبل السينمائي
وتحافظ مسابقة الأفلام الروائية الأولى في مهرجان برلين على دورها كمنصة دولية لاكتشاف المخرجين الجدد، وضمان استمرارية الإبداع السينمائي، في توازن دقيق بين الجرأة الفنية والرهان الجمالي، وهو السياق الذي يمنح مشاركة صوفيا العلوي دلالتها الأوسع، بوصفها حضورًا مغربيًا فاعلًا داخل قلب السينما العالمية.
علاء البكري



