أكد علماء حائزون على جائزة نوبل وجوائز علمية مرموقة أن الذكاء الاصطناعي، رغم سرعة تطوره، لا يمتلك القدرة على إحداث اكتشافات علمية كبرى بشكل مستقل، مشددين على أن العقل البشري يظل الفاعل الأساسي في الابتكار، بفضل الإبداع والتحليل والتفسير.
منتدى عالمي لتقييم قدرات الذكاء الاصطناعي
جاء هذا التأكيد خلال منتدى “علوم الذكاء الاصطناعي.. هل الذكاء الاصطناعي قادر على الاكتشاف؟”، المنعقد ضمن القمة العالمية للعلماء، بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات.
وشارك في الحدث نخبة من أبرز العلماء في الفيزياء والكيمياء وعلوم الحاسوب، واستعرضوا التجارب العملية والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي.
الذكاء الاصطناعي أداة داعمة، لا مبتكر مستقل
وأكد المتحدثون أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة قوية لدعم البحث، من خلال تسريع عمليات الحوسبة المعقدة، ومحاكاة الظواهر العلمية، واكتشاف أنماط جديدة في مجالات مثل الكيمياء والفيزياء، لكنه يفتقر إلى القدرة على إنتاج نظريات مبتكرة بشكل مستقل.
وأشار المشاركون إلى بعض التحديات، من بينها محدودية دقة النتائج في سياقات معينة، وارتفاع استهلاك الطاقة مقارنة بالدماغ البشري، ما يثير تساؤلات حول استدامة هذه التكنولوجيا وكفاءتها على المدى الطويل.
نجاحات محددة وإخفاقات واضحة
وسلط العلماء الضوء على إنجازات الذكاء الاصطناعي في مجالات محددة، مثل التنبؤ بهياكل البروتينات عبر أدوات متقدمة كـألفا فولد، وتسريع اكتشاف الأدوية، وتحسين نماذج التنبؤ بالمناخ.
وفي المقابل، أشاروا إلى إخفاقاته في مجالات أخرى، مقارنة بالمقاربات العلمية التقليدية، ما يبرز أهمية التوجيه البشري في البحث.
مستقبل العلم: شراكة بين الإنسان والآلة
واختتم المشاركون بالتأكيد على أن مستقبل البحث العلمي يقوم على تكامل الذكاء الاصطناعي مع العقل البشري.
سيظل الإنسان صاحب القيادة الفكرية والاكتشافات الثورية، بينما يعمل الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لتسريع العمليات البحثية وتوسيع آفاق المعرفة، مع الحفاظ على دور العقل البشري كقائد مسار الابتكار.
تحرير: علاء البكري



