الصناعة التقليدية تفتح أبواب الرباط

- Advertisement -

 

افتتحت الرباط أشغال الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للصناعة التقليدية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من التاسع إلى الخامس عشر من فبراير الجاري، تحت شعار “الصناعة التقليدية : نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير ذات قيمة مضافة عالية”.

موعد دولي يجمع الذاكرة بالاقتصاد

واجتمع فاعلون ومهتمون من داخل المغرب وخارجه في هذا الحدث، المنظم بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وبتنسيق مع مؤسسة دار الصانع، بحضور مستشار صاحب الجلالة أندري أزولاي وعدد من السفراء المعتمدين بالرباط.

المنتدى ورهان إبراز الحرفة المغربية

وسعى المنتدى إلى إبراز المهارات الحرفية الموروثة عبر الأجيال، والاحتفاء بتنوع الإبداع المغربي وأصالته، مع تشجيع بناء الشراكات وتعزيز التكامل داخل منظومة الصناعة التقليدية وامتداداتها الدولية.

رؤية حكومية لتحديث القطاع

وأبرز كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، التحولات التي يعرفها القطاع من خلال أوراش التثمين والتكوين والتصدير ودعم الاستثمار، ضمن تصور يجعل من الصناعة التقليدية رافعة تنموية ذات أثر مستدام.

أرقام تكشف وزن الصناعة التقليدية

وكشف المسؤول الحكومي عن مؤشرات تؤكد حضور القطاع داخل النسيج الوطني، بتشغيله 22 في المئة من اليد العاملة، ومساهمته بنسبة 7 في المئة في الناتج الداخلي الخام، مع نمو صادرات بلغ 7.6 في المئة، إلى جانب مداخيل سياحية تمثل 10 في المئة من العملة الصعبة، وحضور نسائي يصل إلى 54 في المئة.

أسواق دولية تعزز الإشعاع

وسجل القطاع نموًا قياسيًا في الصادرات، مع توسع في الأسواق الدولية، تتقدمها السوق الأمريكية بنسبة 49 في المئة، تليها السوق الفرنسية بنسبة 10.5 في المئة، ثم السوق التركية بنسبة 6 في المئة.

نتائج قياسية خلال سنة 2025

وأعلنت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، بلوغ قيمة الصادرات المباشرة للصناعة التقليدية نحو 1.2 مليار درهم خلال سنة 2025، مع ارتفاع بنسبة 11 في المئة مقارنة مع السنة السابقة.

الدعم الاستثماري ورهان التشغيل

وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إدراج أنشطة الصناعة التقليدية ضمن نظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، على امتداد جميع جهات المملكة.

الاستثمار بين العائد الاقتصادي والأثر الاجتماعي

واعتبر زيدان الدينامية الحالية فرصة تجمع بين المردودية الاقتصادية واستدامة الأثر الاجتماعي، خاصة في مجالات تحديث وحدات الإنتاج والابتكار وربط الصناعة التقليدية بسلاسل القيم المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي والسياحة والثقافة.

تحول في منطق التصدير والتموقع

أشار كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، إلى التحول الذي يعرفه القطاع نحو تموقع اقتصادي أوضح داخل الأسواق الدولية، مع إنتاج موجّه ذي قيمة مضافة عالية.

العدالة المجالية وإدماج الشباب

ودعا حجيرة إلى توسيع الدينامية التصديرية لتشمل مختلف جهات المملكة، مع تشجيع الشباب على التكوين الحرفي وإدماجهم في الحفاظ على الموروث الوطني.

الحرفة بين الهوية والتنافسية

وشدّد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، على ضرورة إرساء دينامية جديدة للاستثمار والتصدير، قائمة على الجودة والابتكار والقدرة التنافسية المستدامة.

منتوج مغربي بأفق عالمي

أكد الشكاف أهمية تطوير المنتوج التقليدي ليحمل هوية مغربية قوية وقابلية للولوج إلى الأسواق الدولية الراقية.

برنامج غني وحضور وازن

ويحتضن المنتدى، بمشاركة أزيد من 500 ضيف و62 من الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات، ندوات متخصصة وتوقيع اتفاقيات ومذكرات شراكة، ضمن مسار يرسم ملامح مرحلة جديدة للصناعة التقليدية المغربية.

تحرير: علاء البكري