سجّل سوق الأعمال الفنية محطة استثنائية مع بيع رسمة نادرة لمايكل أنجلو مقابل 27,2 مليون دولار، خلال مزاد نظم في الولايات المتحدة يوم الخميس، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الأعمال المتداولة لهذا الفنان البارز في عصر النهضة.
تفصيلة صغيرة بقيمة كبرى
وتجسد الرسمة، المنجزة بالطبشور الأحمر، تصويرًا دقيقًا لقدم بشرية، وتندرج ضمن نحو خمسين نموذجًا اشتغل عليها مايكل أنجلو أثناء تحضيراته لسقف كنيسة سيستين، أحد أعظم منجزاته الفنية إلى جانب تمثالي “داود” و”البييتا”.
منافسة طويلة وسعر يفوق التوقعات
وأعلنت دار “كريستيز” بنيويورك أن العمل بيع بما يقارب عشرين ضعف الحد الأدنى للتقدير الأولي، عقب منافسة قوية استمرت خمسة وأربعين دقيقة، شارك فيها مقتنون حضوريون وآخرون عبر الهاتف والمنصات الرقمية، دون الكشف عن هوية المشتري.
ندرة ترفع القيمة التاريخية
وتكتسب هذه الرسمة أهميتها من ندرتها الشديدة، إذ لا يوجد في حوزة الأفراد سوى نحو عشر رسومات أصلية لمايكل أنجلو، ما يمنح هذا العمل مكانة خاصة داخل تاريخ الفن وسوق المقتنيات النادرة.
توثيق علمي يحسم النسبة
وأوضحت دار “كريستيز” أن نسبة الرسمة إلى مايكل أنجلو تأكدت بعد إرسال مالكها صورة للعمل عبر منصة إلكترونية متخصصة في تقييم القطع الفنية.
وأكد خبير مختص أن الرسمة تمثل القدم اليمنى لشخصية “العرافة الليبية”، المرسومة في الجهة الشرقية من سقف كنيسة سيستين.
قطعة استثنائية وفرصة نادرة
ووصف أندرو فليتشر، الرئيس العالمي لقسم روائع الفن القديم في دار “كريستيز”، هذه الرسمة بأنها قطعة تحمل قصة فريدة، معتبرًا أن عرضها في المزاد مثّل فرصة نادرة لاقتناء نموذج تحضيري مرتبط بما يُعد من أعظم الأعمال الفنية في التاريخ.
تجاوز رقم قياسي سابق
وتجاوز هذا البيع الرقم القياسي السابق المسجل لأعمال مايكل أنجلو، والذي بلغ 24,3 مليون دولار، وحققته رسمة تخطيطية لرجل عارٍ بيعت سابقًا في مزاد أقيم في باريس، لتؤكد هذه الصفقة مكانة الفنان المتجددة داخل سوق الفن العالمي.
تحرير: علاء البكري



