المغرب يعرض خبرته الدولية للقضاء على تشغيل الأطفال

- Advertisement -

 

احتضنت مراكش لقاءً دوليًا جعل قضية الطفولة في صدارة الحوار العالمي، حيث أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، استعداد المغرب لتقاسم خبرته مع منظمة العمل الدولية، في مبادرة تحمل روح الشراكة وتؤكد حضور المملكة داخل ورش إنساني يتجاوز الحدود.

تنسج التجربة المغربية خيوطها من الوقاية

وتقوم الرؤية الوطنية على فلسفة حماية الطفل قبل وقوع الخطر، إذ تُفَعَّل تدخلات اجتماعية وتربوية متكاملة تضمن حقه في التعليم والنمو داخل بيئة سليمة.
ويبرز التعليم الأولي كركيزة مركزية في هذه المقاربة، مدعومًا ببرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تمنح الطفولة بداية متوازنة ومسارًا دراسيًا مستقرًا.

تفتح البرامج البديلة مسارات النجاة

وتوفر مدارس الفرصة الثانية والتكوينات المهنية جسور عبور للأطفال المنقطعين عن الدراسة، حيث تمنحهم مهارات عملية تعيد وصلهم بسوق الشغل في شروط تحفظ الكرامة وتؤسس لمستقبل مستدام، ضمن رؤية تجعل الإدماج بديلاً عن الهشاشة.

تُحكم القوانين سياج الحماية

وتعزز الترسانة التشريعية الوطنية حماية القاصرين عبر توسيع نطاق الضمان الاجتماعي ودعم الأسر الهشة، فتتشكل شبكة أمان اجتماعي تحول دون انزلاق الأطفال إلى العمل المبكر، وتضمن لهم شروط العيش الكريم.

يؤسس المؤتمر أفق التزام عالمي

ويجمع المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المنظم إلى غاية الثالث عشر من فبراير الجاري تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، خبراء وصناع قرار لتقييم التقدم المحرز منذ دورة ديربان 2022، وصياغة رؤى مشتركة تعزز العدالة الاجتماعية وتدعم حقوق العمل الأساسية.

ترسم الرسالة المغربية ملامح أفق إنساني

وتعكس المشاركة المغربية تصورًا تنمويًا يضع الطفل في قلب السياسات العمومية، ويعتبر صون طفولته معيارًا لقياس نضج المجتمعات.
ومن داخل هذا المنبر الدولي تتجدد القناعة بأن حماية الصغار تعني حماية المستقبل، وأن الاستثمار في الإنسان يظل الرهان الأسمى لكل نهضة.

علاء البكري