في مساءٍ احتفاليٍّ مهيب، أغلقت دبي ستارة الدورة السادسة من مبادرة صنّاع الأمل، فارتفعت لحظة التتويج مثل نشيدٍ إنسانيٍّ طويل، وتقدّمت فوزية محمودي نحو المنصة حاملةً قصة سنواتٍ من العمل الصامت.
ترأّس الحفل حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم داخل قاعة كوكا كولا أرينا، حيث تلاقت الأضواء مع التصفيق، وتحوّل المشهد إلى احتفاء عالميٍّ بروح المبادرة حين تتحول إلى قدرٍ جميل.
حكاية ابتسامات لا تُحصى
تقود الفائزة عملها الإنساني عبر جمعية عملية البسمة، فتمنح الأطفال المصابين بتشوّه الشفاه الأرنبية فرصة استعادة ملامحهم الأولى.
أكثر من تسعة عشر ألف طفل وجدوا طريقهم إلى ضحكةٍ كاملة، ضحكةٍ تنطق بما عجزت الكلمات عن قوله. كل عملية جراحية كانت رسالة رجاء، وكل ابتسامة جديدة كانت إعلان انتصار صغير على الألم.
ثلاثية العطاء
بلغ النهائي أيضاً عبد الرحمان رايس صاحب مبادرة “سرور” لسداد ديون الأيتام، ومعه هند الهاجري التي حملت مشروع “بيت فاطمة” لرعاية الصغار في زنجبار التابعة لـتنزانيا.
ونال المتأهلون الثلاثة جائزة مالية متساوية، فبدت المنصة كأنها لوحة واحدة رسمتها أيادي الخير.
وطن يكتب اسمه بالإنسان
يؤكد المغرب حضوره المتجدد في سجل المبادرة، حضورًا تصنعه القلوب قبل الألقاب.
ويتكرس هذا التتويج امتدادًا لمسار من المبادرات التي تجعل العمل الإنساني لغةً وطنيةً يفهمها الجميع.
في تلك اللحظة، بدا المشهد أوسع من حفل، وأعمق من جائزة؛ بدا كأنه وعدٌ بأن الأمل حين يجد من يحمله، يصير وطنًا كامل الضوء.
علاء البكري



