مراكش: دفء الشتاء الذي يجذب قلوب الفرنسيين

- Advertisement -

 

تكتب لو فيغارو بمداد الإعجاب أن مراكش تواصل اعتلاء عرش الوجهات الشتوية المفضلة لدى الفرنسيين، مدينة تتلألأ تحت شمس معتدلة كأنها وعد دائم بالدفء، وتفتح ذراعيها للمسافرين عبر جسور جوية تتكاثر مثل خيوط نور تربطها بالعالم.
ويمنحها هذا التألق حضورًا ثابتًا في خريطة السفر، حضورًا يشبه قصيدة لا ينطفئ صداها في ذاكرة العابرين.

جاذبية لا تخبو رغم تنوع الخيارات

وتشير الصحيفة إلى أن المغرب يحتفظ بمكانته وجهة أجنبية أولى لدى الفرنسيين خارج أوروبا، ومع ذلك تبقى المدينة الحمراء اللؤلؤة الأشد لمعانًا بين مدنه السياحية.
وجهات جديدة تتفتح في ربوع البلاد، مدعومة بروابط جوية متنامية ونسب نمو لافتة، غير أن مراكش تحافظ على جاذبيتها كنجم ثابت في سماء السفر، يستقطب عشاقه عامًا بعد عام دون أن يفقد بريقه.

أرقام تشهد على موسم استثنائي

وتوضح المعطيات المرتبطة بأداء القطاع السياحي أن المدينة سجلت خلال سنة 2025 أكثر من 12,4 مليون ليلة مبيت، رقم يحمل إيقاع الازدهار ويعكس أثر الزخم الذي خلفه احتضان كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.
وترتفع هذه الأرقام كما يرتفع نبض الاحتفاء، وعطلة الشتاء الجارية تضيف فصلًا آخر إلى حكاية الإقبال المتواصل.

دور الضيافة: امتلاء يشبه الفرح

وتفيد جمعية دور الضيافة بمراكش والجنوب أن نسب الملء تتجاوز ثمانين في المئة، مع اقتراب عدد كبير من الدور من طاقتها القصوى.

الفرنسيون يعودون إلى موعدهم السنوي

وبحسب بيانات محرك البحث ليليغو، تتصدر مراكش مرة أخرى قائمة الوجهات الأكثر حجزًا لعطلة فبراير في السوق الفرنسية، ارتباط متجدد يشبه موعدًا لا يخلفه العاشقون.
اعتدال المناخ، قرب المسافة، كلفة السفر المناسبة، سهولة الوصول… عوامل تتضافر لتنسج خيطًا متينًا بين المدينة وزوارها.

سماء مزدحمة بالرحلات

ويؤكد أحد مسؤولي القطاع الفندقي أن خطوطًا جوية جديدة تنفتح باستمرار، مع توسيع مدن الانطلاق في الأسواق الرئيسية مثل فرنسا.
ضمن هذا الحراك تعلن ترانسافيا تشغيل ما يصل إلى 61 رحلة أسبوعيًا نحو مراكش انطلاقًا من مطارات كبرى مثل باريس أورلي وأخرى مثل بياريتز ودوفيل، نسبة تتجاوز أربعة وأربعين في المئة من مجموع رحلات الشركة نحو المغرب، ما يجعل السماء نفسها تبدو كطريق مزدحم بالشوق.

علاء البكري