أطلقت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بتعاون مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية النسخة العربية من الكتاب الأبيض للفرنكوفونية العلمية، فانبثقت خطوة معرفية تحمل روح الانفتاح العلمي وتترجم إرادة ربط الفضاءات الأكاديمية الناطقة بالفرنسية بآفاق أرحب من التداول الفكري.
استشارة عالمية ترسم ملامح المستقبل
واستند العمل إلى دراسة استشارية واسعة شارك فيها أكثر من خمسة عشر ألف طالب وأستاذ ورئيس جامعة ومسؤول مؤسساتي من خمس وسبعين دولة، فتشكلت فسيفساء فكرية تعكس تنوع الرؤى حول مصير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني في الفضاء الفرنكوفوني. وكشفت هذه المشاركة الواسعة خريطة تطلعاتٍ جماعية تسعى إلى بناء منظومة تعليمية أكثر انسجامًا مع تحولات العصر.
توصيات تنبض برؤية إصلاحية
وتدفقت صفحات الكتاب بخلاصاتٍ تتناول شروط النجاح الأكاديمي والمهني، ومكانة اللغة الفرنسية في مسارات التدريس والإدماج، ومسالك تشغيل الخريجين، إضافة إلى التحديات الرقمية التي تطرق أبواب البحث العلمي، وآفاق التعاون الدولي بين الجامعات، وسبل تحديث الحوكمة داخل المؤسسات الجامعية. وتشي هذه المحاور بِنفَس إصلاحي يزاوج بين التحليل والتخطيط.
أفق علمي للعالم الإسلامي
وجاء إصدار النسخة العربية بإشراف اتحاد جامعات العالم الإسلامي ليؤكد توجهاً استراتيجياً يروم تعزيز حضور جامعات الدول الإسلامية في ميادين الابتكار والبحث، عبر تبادل الخبرات واستثمار التجارب الناجحة وتفعيل توصيات الدراسات العلمية. وتتجلى في هذه المبادرة ملامح مشروع معرفي يسعى إلى إيقاظ طاقات الجامعة وربطها بإيقاع العالم المتسارع.
كتاب يفتح نافذة على الغد
ويرسم هذا الإصدار صورة مستقبل يتشكل بالحوار العلمي والتكامل اللغوي، ويمنح القارئ خريطة طريق فكرية تقود نحو تعليم أكثر إشراقاً وبحثٍ أكثر تأثيراً. وينهض الكتاب شاهدًا على أن المعرفة حين تتلاقى لغاتها تتسع مساحاتها، وحين تتشارك خبراتها تتضاعف قدرتها على صناعة الغد.
علاء البكري



