أسبوع ميلانو للموضة… منصة التحولات الكبرى

- Advertisement -

 

عاد نبض الموضة ليخفق بقوة في ميلانو مع انطلاق فعاليات أسبوع ميلانو للموضة لموسم خريف وشتاء 2026– 2027. المدينة التي انشغلت في الأشهر الماضية بالتحضيرات الرياضية الكبرى، استعادت هذا الأسبوع هويتها كعاصمة للأناقة، مستقبلة مئات المشترين والصحافيين وصناع الموضة من مختلف أنحاء العالم.

حضور ثقيل لأعرق الدور الإيطالية

ويضم برنامج هذا الموسم أكثر من خمسين عرضا، تتصدرها أسماء شكلت العمود الفقري للأناقة الإيطالية، من بينها دولتشي أند غابانا، وبرادا، وجيورجيو أرماني، وميسوني، إضافة إلى فندي. تنوع العروض يعكس توازنا بين الحفاظ على الإرث والبحث عن آفاق جديدة، في وقت تواجه فيه صناعة الرفاهية تحديات اقتصادية واضحة.

أسبوع ميلانو للموضة

زخم يتجاوز منصات العروض

تأتي هذه الدورة في سياق خاص، بالتزامن مع استعدادات المدينة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو – كورتينا ألفين وستة وعشرين الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026، ودورة الألعاب البارالمبية الشتوية الألعاب البارالمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026. هذا التزامن منح أسبوع الموضة بُعداً احتفالياً إضافياً، حيث تتقاطع الرياضة والثقافة والأناقة في مشهد واحد.

ومن أبرز محطات الموسم، العرض الأول للمصممة الإيطالية ماريا غراتسيا كيوري لدى دار فندي، المملوكة لمجموعة لويس فويتون مويت هينيسي. عودة كيوري إلى الدار التي بدأت فيها مسيرتها قبل عقود حملت بعداً عاطفياً ومهنياً في آن واحد.

أسبوع ميلانو للموضة

اختارت المصممة أن تستلهم أرشيف دار فندي، محافظة على الرموز التصميمية التي صنعت شهرة العلامة، مع إدخال لمسات هادئة تعكس نضجاً إبداعياً واضحاً. لوحة الألوان اتسمت بالكلاسيكية، فيما بدت القصّات دقيقة وخالية من المبالغة.

تحت شعار “أقل أنا… أكثر نحن”، قدمت فندي نحو ثمانين إطلالة عكست روح العمل الجماعي داخل الدار. برزت حقائب ‘باغيت’ الشهيرة بتحديثات جديدة، إلى جانب فساتين حريرية مطرزة بدرجات داكنة وألوان حيادية شفافة، صممت لتواكب مناسبات متعددة دون أن تفقد طابعها الراقي.

أسبوع ميلانو للموضة

ما بعد حقبة أرماني

يحمل هذا الموسم دلالة رمزية، إذ تدخل ميلانو مرحلة تتجاوز الهيمنة التاريخية لاسم جيورجيو أرماني، الذي ارتبطت به صورة الأناقة الإيطالية لأكثر من أربعة عقود. وفي الوقت نفسه، تعمل دار غوتشي على إعادة ترتيب أوراقها بعد فترة من التراجع، في محاولة لاستعادة بريقها وتعزيز حضورها في سوق عالمي سريع التبدل.

تحرير إيمان البدري