صوفيا هاجير: مغربية تشق طريقها في عالم الأعمال بإفريقيا الوسطى

- Advertisement -

 

بطموح واسع وقدرة لافتة على التكيف، نجحت المغربية صوفيا هاجير في بناء مسار مهني متميز يجمع بين التسيير والاستشارات وتطوير الأعمال في إفريقيا الوسطى.

وفي سن الثامنة والثلاثين، تجسد هذه الشابة المزدادة بالرباط صورة المرأة المغربية المنفتحة على العالم، التي حولت تجربة الاغتراب إلى فرصة لاكتساب الخبرة وتحقيق النجاح.

تكوين أكاديمي دولي

وجهت هاجير مسارها العلمي مبكرا نحو مجالي التجارة والتسيير الدوليين.

وبعد حصولها على البكالوريوس في إدارة الأعمال بالمملكة المتحدة، تابعت دراستها في فرنسا حيث نالت سنة 2012 شهادة الماستر في إدارة الأعمال من مدرسة ESC Clermont Business School، إلى جانب ماجستير في التسيير الدولي والتنوع الثقافي.

وقد وفر لها هذا التكوين المتعدد الثقافات قاعدة معرفية صلبة مهدت لانخراطها في تجارب مهنية دولية.

بداية المسار المهني في إفريقيا

واختارت صوفيا هاجير منذ بداياتها المهنية الانفتاح على التجارب الدولية، مع اهتمام خاص بالقارة الإفريقية.

وبعد تجربة أولى في قطاع الطباعة الفاخرة بأوروبا، توجهت نحو إفريقيا واستقرت في الكونغو-برازافيل بحثاً عن آفاق جديدة.

وفي هذه المرحلة انضمت إلى مكتب Deloitte، حيث شاركت في مهمة لفائدة منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، مما أتاح لها اكتساب خبرة مهمة في مجال الاستشارات والتدبير.

خبرة إقليمية في تطوير الأعمال

عقب فترة جائحة كوفيد-19، انتقلت هاجير سنة 2021 إلى الغابون لمواصلة مسارها المهني داخل مكتب Deloitte، حيث تولت منصب مديرة “الزبناء والصناعات” بمنطقة إفريقيا الوسطى.

وقد انصب عملها على تطوير السوق الغابونية وتعزيز حضور المكتب في عدد من بلدان المنطقة، من بينها الكونغو-برازافيل وتشاد وغينيا الاستوائية والكاميرون.

وفي سنة 2024 التحقت بشركة WTS Energy كمديرة تجارية ومسؤولة عن العلاقات العامة، حيث ساهمت في تطوير الخدمات التقنية وبرامج التكوين في قطاع النفط والغاز.

وبفضل النتائج التي حققتها، تم تعيينها في شتنبر 2025 مديرة لفرع الشركة في الغابون.

المثابرة مفتاح النجاح

وتؤكد صوفيا هاجير، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مسارها المهني يقوم أساساً على العمل الجاد وروح المثابرة، موضحة أن التجارب الدولية ساعدتها على تطوير قدرة كبيرة على التكيف وفهم عميق للتفاعل بين الثقافات المختلفة.

وترى أن العمل في إفريقيا يتطلب الشجاعة والانفتاح على خصوصيات البيئات المحلية، إلى جانب احترام العادات والقوانين وبناء علاقات ثقة مع الشركاء والفرق المهنية.

إيمان بإمكانات القارة الإفريقية

وتعبر هاجير عن قناعة راسخة بأن القارة الإفريقية تعيش مرحلة تحول يقودها جيل جديد من الكفاءات الشابة المنخرطة في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن موقعها في قطاع النفط والغاز، تحرص على الإسهام في تطوير المهارات المحلية وتعزيز قابلية تشغيل الشباب، خاصة في مجال ما تزال نسبة حضور النساء فيه محدودة.

رسالة إلى الشابات الطامحات

وتدعو صوفيا هاجير الشابات الراغبات في خوض مسارات مهنية دولية إلى التحلي بالجرأة واستكشاف آفاق جديدة، مؤكدة أن النجاح يبدأ بالإيمان بالقدرات الشخصية والاستعداد لخوض التجارب خارج منطقة الراحة.

وترى أن مشاركة التجارب المهنية وتبادل الخبرات يفتحان الطريق أمام أجيال جديدة من النساء لخوض تجارب مهنية ملهمة داخل القارة الإفريقية وخارجها.

(ومع) – فرح