الرباط: سبل إنصاف النساء في مسارات العدالة

- Advertisement -

 

التأم قضاة وبرلمانيون ومحامون وخبراء في قضاياالمرأة بالرباط لفتح نقاش وطني حول سبل تعزيز ولوجالنساء والفتيات إلى العدالة، في لقاء وضع مسألة“العدالة المنصفة” في صدارة النقاش الحقوقيوالمؤسساتي بالمغرب.

ونظم هذا اللقاء المجلس الوطني لحقوق الإنسانبمشاركة ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائيةورئاسة النيابة العامة، إلى جانب برلمانيين ومحامينومتخصصين في قضايا المرأة، فضلاً عن حضور ممثلعن مجلس أوروبا.

بين المكتسبات القانونية وفجوة التطبيق

وتمحورت أشغال اللقاء حول ثلاثة محاور رئيسية،همّت الإطار القانوني الوطني بين ما تحقق من مكتسباتتشريعية وما يرافقها من فجوة في المساواة الفعلية،إضافة إلى إشكاليات المساطر القضائية التي قد تحدمن قدرة النساء على الوصول إلى حقوقهن، فضلاً عنالعوائق البنيوية والاجتماعية والثقافية التي ما تزال تؤثرفي مسارات العدالة المنصفة.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المجلس الوطنيلحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن تسهيل ولوج النساءوالفتيات إلى العدالة يتطلب ما هو أبعد من إصلاحالنصوص القانونية، إذ يرتبط أيضاً بتوفير بيئةمؤسساتية ومجتمعية تجعل تمكين النساء من العدالةأولوية تقوم على مساطر واضحة وسهلة الولوج.

عوائق متعددة أمام مسارات التقاضي

وأشارت بوعياش إلى أن المجلس يولي اهتماماًخاصاً لمساءلة الممارسة العملية للعدالة، بالنظر إلى وجودعوائق بنيوية واجتماعية واقتصادية ومجالية قد تحد منقدرة النساء على المطالبة بحقوقهن.

كما شددت على أهمية تشجيع التبليغ عن قضاياالعنف ضد النساء والفتيات، لاسيما العنف الرقمي الذييُعد من أكثر أشكال العنف انتشاراً وأقلها تبليغاً، معضرورة تعزيز التعريف بآليات الحماية القانونيةوالمؤسساتية المتاحة.

تكلفة التقاضي وتعقيد المساطر

من جانبها، اعتبرت النائبة البرلمانية وعضو لجنةالعدل والتشريع بمجلس النواب، مليكة الزخنيني، أنتعقيد المساطر القضائية والكلفة المادية للتقاضي من بينأبرز العوائق التي تحول دون ولوج العديد من النساء إلىالعدالة، إضافة إلى إشكاليات ترتبط ببنية الاستقبالوشروط الحماية داخل المؤسسات القضائية.

نحو عدالة أقرب إلى النساء

بدورها، أكدت رئيسة القطب المدني بالمجلس الأعلىللسلطة القضائية، لطيفة توفيق، أن المخطط الاستراتيجيللمجلس للفترة 2021-2026 يولي أهمية خاصة لمسألةالولوج إلى العدالة، بهدف بناء منظومة قضائية أكثر قرباًووضوحاً وفعالية.

وأوضحت أن هذا التوجه يقوم على تعزيز المساعدةالقانونية، ودعم دور المساعدين الاجتماعيين، إلى جانبتطوير الخدمات الرقمية وتيسير الولوج اللغوي داخلالمحاكم، بما يشمل خدمات باللغة