تختار مدينة طنجة أن تضع تجربة سينمائية وازنة في واجهة الضوء، حين يخصص مهرجان رأس سبارطيل الدولي في دورته الثانية عشرة لحظة تكريم للمخرجة ليلى التريكي، ضمن فعاليات تمتد من 22 إلى 25 أبريل المقبل، في التفاتة تعكس تقديراً لمسار تشكّل بهدوء وثبات داخل السينما المغربية.
اعتراف بمسار سينمائي متماسك
ويندرج هذا التكريم في سياق الاعتراف بتجربة إبداعية رسخت حضورها من خلال اختيارات فنية واعية، جعلت من السينما أداة لطرح الأسئلة المرتبطة بالواقع وتحولاته.
وقد استطاعت التريكي أن تبلور مشروعاً سينمائياً ينهل من قضايا إنسانية واجتماعية، مع حرص واضح على بناء لغة بصرية دقيقة ومتماسكة.
رهان على التجديد في الكتابة والتخييل
وتؤكد أعمال التريكي، ومن بينها فيلم “وشم الريح”، توجهاً فنياً يسعى إلى تجديد أدوات التعبير السينمائي، عبر مقاربة تشتغل على العمق الدلالي للصورة، وتفتح المجال أمام أشكال سردية تتجاوز القوالب الجاهزة.
وقد منح هذا التوجه تجربتها مكانة خاصة ضمن الأصوات النسائية التي ساهمت في تطوير أفق السينما المغربية.
حضور فاعل في النقاش الثقافي
ويمتد أثر التريكي إلى الفضاء العمومي، حيث تشارك بانتظام في الندوات واللقاءات الفكرية، مقدمة قراءات مستندة إلى تجربة مهنية طويلة.
ويعكس هذا الحضور وعياً بدور المخرج في مواكبة التحولات الثقافية والاجتماعية، والمساهمة في تأطير النقاش حولها من داخل الممارسة السينمائية.
تتويجات تعزز مساراً متصاعداً
حصدت التريكي عدداً من الجوائز عن أعمالها، في مسار يعكس تراكم تجربة قائمة على الاجتهاد والتجريب.
ويأتي تكريمها في مهرجان رأس سبارطيل مكرسا هذا المنحى، ومعيدا التأكيد على قيمة تجربة سينمائية اختارت أن تشتغل على المعنى، وأن تنفتح على أسئلة الواقع دون ادعاء أو تكرار.
تحرير: علاء البكري



