يرسم استطلاع أجرته “سي إن بي سي” ملامح علاقة متباينة مع الذكاء الاصطناعي، حيث يظهر الرجال ميلاً أوضح نحو تبني هذه التقنيات، بينما تميل النساء إلى مقاربتها بحذر وتوجس.
وتعكس الأرقام هذا التباين بوضوح، إذ تتعامل نسبة مهمة من النساء مع الذكاء الاصطناعي بنوع من الريبة، في وقت يتجه فيه جزء أكبر من الرجال إلى استخدامه داخل بيئة العمل.
استخدام غير متكافئ داخل المؤسسات
وتكشف نتائج الاستطلاع أن حضور الذكاء الاصطناعي في الحياة المهنية يظل متفاوتاً، حيث تبتعد نسبة واسعة من النساء عن استخدامه بشكل كامل، مقابل انخراط أكبر لدى الرجال.
وتظهر الفجوة بشكل أوضح عند مستويات الاستخدام المكثف، حيث يبرز الرجال ضمن الفئة الأكثر اعتماداً على هذه الأدوات في تفاصيل العمل اليومية.
الخوف من المستقبل المهني
ويتسلل القلق إلى تصورات الموظفين حول مستقبلهم، حيث يخشى جزء من الرجال التأخر عن ركب التحول الرقمي في حال تجاهل الذكاء الاصطناعي، في حين تُعبّر نسبة لافتة من النساء عن تشككها في فكرة ارتباط هذا التحول بضياع فرص العمل.
ويكشف هذا التباين عن اختلاف في قراءة المخاطر، بين من يرى في التقنية فرصة يجب اللاق بها، ومن يتوجس من آثارها المحتملة.
شركات تعيد رسم ملامح العمل
ويمتد تأثير هذه التحولات إلى قرارات داخل كبرى الشركات، حيث بدأت بعض القيادات في إعادة التفكير في حجم الموارد البشرية.
ويعبر جاك دورسي، المدير التنفيذي لشركة بلوك، عن هذا التحول من خلال تقليص عدد الموظفين، مستنداً إلى ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من رفع للإنتاجية.
ويحمل هذا التوجه إشارة واضحة إلى مرحلة جديدة يعاد فيها تعريف العمل، حيث تصبح الكفاءة مرتبطة بقدرة الإنسان على التكيف مع أدواته الذكية.
بين الفرصة والقلق
وتجسد هذه المؤشرات عالما مهنيا يتغير بسرعة، حيث تتقاطع الفرص مع المخاوف، وتتباين ردود الفعل تجاه تقنية تعيد تشكيل ملامح المستقبل.
ويضع هذا الواقع الإنسان أمام سؤال مفتوح، يتعلق بكيفية التعايش مع الذكاء الاصطناعي، دون فقدان التوازن بين الثقة والحذر.
تحرير: علاء البكري


