استعادت الرباط صوت فاطمة المرنيسي عبر عرض مسرحي حمل عنوان “الموروث المجهول”، حيث تحوّل الركح إلى مساحة للتأمل في إرث فكري ظل يثير الأسئلة ويغذي النقاش حول قضايا المرأة والهوية داخل مجتمع متغير.
رحلة نسائية نحو المعنى
ونسج العرض حكاية مجموعة من النساء في بحث متواصل عن إرث غامض، رحلة بدأت كاستكشاف رمزي، ثم اتسعت لتلامس واقعاً اجتماعياً تقاطعت فيه القيود الثقافية مع تطلعات التحرر.
وتشكلت الصورة المسرحية عبر لغة جمعت بين التأمل والرمز، ومنحت النص بعداً إنسانياً تجاوز حدود الحكاية.
جسر فني بين المغرب وأوروبا
وتجسد هذا العمل في إطار تعاون فني بين المغرب وبلجيكا، بمشاركة فنانين مغاربة مقيمين بالخارج، وبدعم من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، في تجربة عكست امتداد الإبداع المغربي خارج حدوده الجغرافية، وأكدت حضوره داخل فضاءات ثقافية متعددة.
تكريم لإرث فكري متجدد
ورأت رئيسة جمعية “موزاييك” أمينة السودي في هذا العمل تحية فنية لمسار المرنيسي، التي تركت أثراً عميقاً في الدفاع عن قضايا المرأة وتعزيز قيم الإدماج الاجتماعي.
وجاء العرض كتجسيد حي لأفكارها، في صيغة فنية قادرة على ملامسة جمهور واسع.
فكر عابر للأجيال
من جهتها، أكدت المسؤولة الثقافية بمركز “فارتكابوين” في بروكسيل، مليكة السايسي أن إرث المرنيسي احتفظ براهنيته، حيث امتد تأثيره إلى قضايا معاصرة ترتبط بحقوق الإنسان وتحولات المجتمع.
ومنح هذا البعد الكوني للعمل المسرحي قدرة على التواصل مع أجيال مختلفة، داخل المغرب وخارجه.
المسرح كذاكرة حية
ومضى العرض في جولة فنية داخل المغرب وأوروبا، حاملاً معه تصوراً جعل من المسرح وسيلة لنقل الذاكرة الفكرية وتثبيت حضورها في الوعي الجماعي.
وترسخت عبر هذه التجربة فكرة تجعل من الفن فضاءً يتجاوز عرض الحكايات نحو الإسهام في صياغة الأسئلة التي تشكل مستقبل المجتمع.
(ومع) – فرح




