تفتح مراكش أبوابها لنبض آخر من الابتكار، يحمل هذه المرة ملامح القدس وأحلام شبابها، حيث حضرت ست شركات فلسطينية ناشئة إلى فضاء “جايتكس إفريقيا”، مدعومة بإرادة مؤسساتية تسعى إلى تحويل الأفكار إلى فرص، والطموحات إلى مشاريع قابلة للحياة.
دعم مغربي ورؤية للتعاون جنوب–جنوب
وتحضر هذه المقاولات ضمن رواق تشرف عليه وكالة بيت مال القدس الشريف، التي اختارت أن تجعل من المشاركة منصة عملية لتمكين رواد الأعمال الفلسطينيين من عرض تجاربهم، ونسج جسور مع فاعلين دوليين في عالم التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وتتكامل هذه الخطوة مع دعم مؤسساتي مغربي، يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز التعاون جنوب–جنوب، في بعده الاقتصادي والإنساني.
تنوع المشاريع ورهانات المستقبل الرقمي
وتتوزع المشاريع المشاركة على مجالات دقيقة تمس الحياة اليومية وتواكب تحولات العصر.
من منصات تعتمد الذكاء الاصطناعي في التوجيه المهني، إلى تطبيقات تُيسّر التواصل داخل دور الحضانة، مروراً بحلول رقمية للتجارة الإلكترونية، وأخرى تُعنى بإعادة التأهيل عن بعد للأطفال، وصولاً إلى أنظمة ذكية تخدم الفلاحة وتطوير تربية النحل.
ويعكس هذا المشهد المتنوع وعياً متزايداً بأهمية الابتكار كرافعة للتنمية.
فضاء للتلاقي وبناء الشراكات
ويأخذ جناح الوكالة طابعاً حيوياً يتجاوز العرض إلى التفاعل، حيث تتوالى اللقاءات المهنية والعروض التقديمية، في سعي لفتح منافذ جديدة أمام هذه المقاولات نحو الأسواق الدولية، وإتاحة فرص شراكات قد تعيد رسم مساراتها المستقبلية.
الرقمنة في خدمة التنمية
وتستند هذه المشاركة إلى رؤية أوسع، تجعل من الرقمنة أداة لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القدس، وتراهن على الاستثمار في طاقات الشباب باعتبارها مدخلاً حقيقياً للتغيير.
وتكشف الأرقام عن مسار يتشكل بهدوء، حيث استفادت عشرات المقاولات الناشئة من برامج المواكبة، وتمكنت بعضها من بلوغ مراحل متقدمة في مسارها.
حكاية طموح يتجاوز الحدود
وتتداخل في هذه التجربة أبعاد متعددة، يلتقي فيها الاقتصادي بالإنساني، والتكنولوجي بالرمزي.
وتتحول المنصات الرقمية إلى مساحة جديدة للحضور، تُعيد من خلالها هذه المقاولات كتابة قصتها خارج الجغرافيا الضيقة، في أفق أوسع تصنعه المبادرة والإرادة.
تحرير: علاء البكري



