تغذية الحوامل والمرضعات في صلب حملة صحية وطنية

- Advertisement -

 

تتواصل إلى غاية السادس من ماي المقبل فعاليات الحملة الوطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة، في مبادرة تضع صحة الأم والطفل ضمن أولويات الفعل الصحي، وتؤسس لوعي جديد يعتبر هذه المرحلة حجر الأساس في بناء أجيال أكثر توازناً وسلامة.

رهانات صحية وتحديات قائمة

وتكشف المعطيات الوطنية عن واقع صحي يفرض يقظة متواصلة، حيث يبرز انتشار فقر الدم في صفوف النساء الحوامل، إلى جانب محدودية تتبع الحمل قبل الولادة وبعدها، فضلاً عن تفاوتات مجالية تؤثر على الولوج إلى الخدمات الصحية.

وتعكس هذه المؤشرات حجم التحديات التي تسعى الحملة إلى معالجتها عبر مقاربة شمولية تجمع بين التوعية والمواكبة.

سلوكيات صحية في قلب الحملة

وترتكز هذه المبادرة على ترسيخ ممارسات أساسية تشمل المتابعة المنتظمة للحمل، والاستفادة من المكملات الغذائية، واعتماد نظام غذائي متوازن، مع الحرص على تتبع صحة الأم والمولود بعد الولادة.

ويعزز هذا المسار المتكامل ثقافة الوقاية، ويمنح العناية الصحية بعداً مستمراً يتجاوز لحظة العلاج.

تواصل متعدد القنوات

وتعتمد الحملة آليات تواصل متنوعة تمتد من المؤسسات الصحية إلى الفضاءات المجتمعية، مدعومة بمحتويات توعوية تراعي الخصوصيات المحلية، مع إشراك وسطاء ميدانيين من أطر صحية وأئمة ومرشدات، في خطوة تروم تقريب الرسالة الصحية وتوسيع دائرة تأثيرها.

الألف يوم الأولى كرهان حاسم

وتنسجم هذه الجهود مع توجه وطني يولي أهمية خاصة للألف يوم الأولى من حياة الطفل، باعتبارها مرحلة مفصلية في النمو الجسدي والمعرفي.

ويبرز هذا التوجه من خلال التركيز على تغذية الأم كمدخل مباشر لضمان صحة الطفل، في علاقة متكاملة بين العناية بالحاضر واستشراف المستقبل.

نحو تقليص الفوارق الصحية

تمضي هذه المبادرة في اتجاه تقليص الفوارق الصحية، عبر استحضار مختلف العوامل المؤثرة في السلوك الصحي، سواء تعلق الأمر بالمعرفة أو بالمحيط الاجتماعي أو بإمكانية الولوج إلى الخدمات.

ويظل الرهان قائماً على تعبئة جماعية تضمن استفادة أوسع للنساء من الرعاية الصحية، بما يعزز مؤشرات الصحة العامة ويدعم مسار التنمية البشرية.

علاء البكري