في ظل تزايد وتيرة الحياة اليومية وارتفاع معدلات اضطرابات النوم، بات البحث عن حلول طبيعية للأرق خيارا متزايد الانتشار، بدل الاعتماد الحصري على المكملات الدوائية.
وفي هذا السياق، تشير دراسة حديثة إلى أن بعض المشروبات الطبيعية قد تساهم في دعم إفراز هرمون الميلاتونين بشكل تدريجي، ما يساعد على تحسين جودة النوم بطريقة آمنة ومستدامة.
ويفرز الميلاتونين، المعروف بهرمون النوم، من الدماغ استجابة للظلام، ويرتبط بشكل مباشر بنمط الحياة والعادات اليومية، خصوصا التغذية. وتوضح الدراسة ذاتها أن أطعمة ومشروبات غنية بالتريبتوفان والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة يمكن أن تلعب دورا في تعزيز إنتاج هذا الهرمون وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
مشروبات طبيعية في الصدارة
في مقدمة هذه الخيارات، يبرز عصير الكرز الحامض، الذي أظهرت الدراسة أنه يحتوي على مركبات طبيعية مرتبطة بالميلاتونين، وقد يساهم في تحسين مدة النوم وجودته.
كما يظل الحليب الدافئ من أكثر المشروبات التقليدية تداولاً، نظراً لاحتوائه على حمض التريبتوفان الذي يساعد على إنتاج السيروتونين، والذي يتحول لاحقاً إلى ميلاتونين داخل الجسم.
أعشاب مهدئة للنوم
من جهة أخرى، يعد شاي البابونج من أبرز المشروبات المساعدة على الاسترخاء، بفضل خصائصه المهدئة التي تساهم في تقليل التوتر والقلق، وهما من أبرز أسباب الأرق.
كما تستخدم مشروبات الأعشاب مثل اللافندر والنعناع لتعزيز الشعور بالراحة الجسدية والذهنية، وتهيئة الجسم للنوم.
تركيبات غذائية بسيطة
أما عصير الموز مع الحليب، فيعتبر مزيجا غذائيا فعالا يجمع بين المغنيسيوم والبوتاسيوم المساعدين على استرخاء العضلات، إلى جانب التريبتوفان الذي يدعم إنتاج هرمونات النوم.
كما أن مشروبات مثل الكاكاو الطبيعي أو حليب اللوز توفر جرعة من المغنيسيوم الذي يساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم.
نمط الحياة عامل حاسم
ورغم هذه النتائج الإيجابية، تؤكد الدراسة أن تأثير هذه المشروبات يظل مساعدا وليس علاجا مباشرا لاضطرابات النوم المزمنة، مشددة على أن جودة النوم ترتبط أيضا بعوامل أساسية مثل تقليل التعرض للضوء، وتنظيم ساعات النوم.
تحرير: إيمان البدري




