حصدت المصممة الفرنسية-المغربية سارة أوحدو، مساء الأربعاء بالعاصمة باريس، جائزة فنية مرموقة ضمن المشهد التشكيلي الفرنسي، بعد اختيارها من بين قائمة ضمت أسماء بارزة في الإبداع المعاصر.
ويأتي هذا التتويج في سياق تزايد حضور الفنانين ذوي الجذور المغربية داخل الساحة الفنية الأوروبية.
“آرت باريس” يحتفي بتجربة قائمة على نقل المعارف
وجاء الإعلان عن فوز أوحدو خلال افتتاح الدورة الثامنة والعشرين من معرض آرت باريس، حيث تم تتويجها بجائزة “بي إن بي باريبا للبنك الخاص: نظرة على المشهد الفرنسي”.
ووضع هذا الاختيار تجربتها ضمن “المسار الموضوعاتي بابل – الفن واللغة في فرنسا”، الذي يشتغل على علاقة الإبداع بالهوية واللغة.
وتعتمد أوحدو في أعمالها على مقاربة فنية تنطلق من الصناعة التقليدية المغربية، وتعيد صياغتها داخل أشكال معاصرة، عبر الخزف والنحت والتركيب، في محاولة لطرح أسئلة حول انتقال الرموز بين الثقافات وتحولاتها.
اعتراف بمسار فني قائم على العمل الجماعي
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّرت أوحدو عن سعادتها بهذا التتويج، معتبرة إياه اعترافا بمسار إبداعي طويل يقوم على التعاون مع الحرفيين.
وأشارت إلى أن هذا العمل المشترك، الذي امتد لسنوات، يحمل بعدا إنسانيا وثقافيا يعكس حيوية الممارسة الفنية المرتبطة بالذاكرة والمهارة.
من جهته، أبرز لويك لو غال، عضو لجنة التحكيم، أن أعمال أوحدو تستكشف اللغة بوصفها نظاما من العلامات المتجذرة في سياقات اجتماعية وثقافية متعددة، مشيدا بقدرتها على تحويل العناصر التقليدية إلى خطاب بصري معاصر.
بين الذاكرة والتجديد، لغة فنية مفتوحة
وترى لجنة التحكيم أن تجربة أوحدو تقوم على استحضار “أبجديات” غير مكتوبة، تتجلى في الزخارف والإيماءات والمهارات المتوارثة، وهو ما يمنح أعمالها امتدادا داخل استمرارية ثقافية حية.
ويأتي هذا التتويج ليعزز حضور الفنانة داخل الساحة الدولية، خاصة مع وصولها أيضا إلى القائمة النهائية لجائزة “Her Art” لسنة 2026، في انتظار الإعلان عن نتائجها خلال فعاليات المعرض ذاته.
مسار دولي وتجارب متعددة
وتراكمت تجربة سارة أوحدو عبر مشاركات في معارض ومؤسسات فنية كبرى في أوروبا، من بينها متاحف ومراكز فنية مرموقة، ما أتاح لأعمالها أن تعبر فضاءات ثقافية متعددة، وأن تترسخ ضمن نقاشات الفن المعاصر المرتبطة بالهوية والذاكرة ونقل المعرفة.
تحرير: علاء البكري




