تستعد مدينة الناظور لاحتضان الدورة الثالثة لمهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 14 يناير 2026، في سياق وطني يواكب ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال وحلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة.
وتُنظم هذه الدورة من قبل جمعية مغرب الثقافات والفنون تحت شعار “الناظور عاصمة الثقافة الأمازيغية”، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ اللغة والثقافة الأمازيغيتين بوصفهما ركيزة من ركائز الهوية المغربية.
الثقافة الأمازيغية في تعدد تجلياتها
ويضع المهرجان الثقافة الأمازيغية في صلب المشهد الإبداعي من خلال برنامج غني يضم عروضًا موسيقية وغنائية وفلكلورية، تستحضر الذاكرة الجماعية وتكشف مسارات تطور التعبير الفني الأمازيغي بين الأصالة والتجديد.
قافلة تربوية نحو الأجيال الصاعدة
ويتضمن البرنامج تنظيم قافلة أنيا التربوية التي تجوب عددًا من المؤسسات التعليمية بإقليم الناظور، حيث تُؤطر ورشات موجهة للناشئة، تروم تعزيز القيم الثقافية وترسيخ روح الانتماء الوطني عبر مقاربة تربوية قريبة من عالم المتعلمين.
المرأة في قلب المعرض الفني
ويشكل معرض أنيا للتراث والفنون التشكيلية محطة مركزية ضمن فعاليات المهرجان، جامعًا بين أعمال تراثية وإبداعات فنية معاصرة مستوحاة من الثقافة الأمازيغية، مع تخصيص فضاء خاص للإبداعات النسائية التي تبرز إسهام المرأة في صون هذا التراث الحضاري ونقله وتطويره.
نقاش فكري وأسئلة راهنة
ويحضر البعد الفكري من خلال تنظيم ندوات وورشات تناقش قضايا الثقافة الأمازيغية، وتسلط الضوء على رهانات تعزيز مكانتها داخل المجتمع، في أفق توسيع النقاش حول سبل تثمينها ثقافيًا ومؤسساتيًا.
ختام على إيقاع الاعتراف
وتُختتم فعاليات المهرجان بحفل تكريمي يحتضنه المركب الثقافي بالناظور، يتم خلاله الاحتفاء بعدد من الأسماء البارزة في مجالي الثقافة والفن الأمازيغيين، إلى جانب تقديم عروض فنية تعكس تنوع الإبداع الأمازيغي وثراء تعبيراته.
علاء البكري



