أفجع الموت الفنانة فيروز برحيل ابنها الثاني هلي الرحباني، بعد نحو ستة أشهر فقط من وفاة شقيقه الفنان زياد الرحباني، في خسارة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل أحزان عائلة الرحباني.
حياة قصيرة مثقلة بالتحديات
ولد هلي الرحباني عام 1958، وعانى منذ طفولته من إعاقات ذهنية وحركية شديدة، إضافة إلى كونه أصمًّا وأبكم، ما جعل حالته الصحية معقّدة منذ ولادته.
وبحسب روايات مقرّبين، أبلغ الأطباء والدته فيروز في سنواته الأولى بأنه قد لا يعيش أكثر من بضع سنوات، إلا أن حياته امتدت لعقود، وسط رعاية استثنائية من والدته.
ستون عاما بعيدا عن الأضواء
اختارت فيروز إبقاء حياة هلي بعيدة عن الإعلام، فأخفت وجوده عن الأضواء لأكثر من ستة عقود، مكرّسة وقتها وجهدها لرعايته بنفسها.
ولم يظهر هلي في العلن إلا في مناسبات عائلية نادرة، من بينها صور جمعته بوالدته وشقيقه زياد داخل الكنيسة، كاشفة جانبًا إنسانيًا خاصًا من حياة الفنانة الكبيرة.
أمومة فيروز… الوجه غير المرئي للشهرة
رغم التحديات الصحية الكبيرة، حظي هلي باهتمام ورعاية دائمين من والدته، التي وضعت أمومتها في مقدّمة أولوياتها، بعيدا عن أي حضور إعلامي أو فني.
وقد شكّلت هذه التجربة فصلًا صامتا من حياة فيروز، لم يظهر إلا لمامًا، لكنه يعكس عمق التزامها الإنساني والأسري.
فاجعة تتجدد
برحيل هلي الرحباني، تكون فيروز قد فقدت ثلاثة من أبنائها، في مشهد إنساني موجع يسلّط الضوء على رحلة أمٍ عاشت الألم بصمت، وكرّست حياتها لرعاية أبنائها، بعيدا عن الأضواء التي لطالما أحاطت باسمها.
إيمان البدري



