طنجة تحتفي بالسنة الأمازيغية عبر مهرجان “باشيخ”

- Advertisement -

احتضنت مدينة طنجة فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان “باشيخ” للسنة الأمازيغية، الذي تنظمه جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف” بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في احتفالية ثقافية جمعت بين التراث الأمازيغي والتنوع المغربي.

وجاء تنظيم هذه التظاهرة، الممتدة على يومين، تحت شعار “من صنهاجة الريف إلى الصحراء: مغرب واحد متعدد الروافد”، احتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976، وتكريسا للاعتراف الرسمي بهذه المناسبة كعطلة وطنية.

عروض فنية تستحضر الذاكرة الجماعية

واستهل برنامج المهرجان بعروض فنية تراثية، شملت فن الهايت بمنطقة صنهاجة سراير، إلى جانب فن أحواش، فضلاً عن تقديم عرض “باشيخ”، المعروف بعدة تسميات أمازيغية من بينها “بيلماون”، و“بوجلود”، و“إمعشار”، و“بابا حاج”، و“بوهيدورا”، في تعبير فني يجسد عمق الذاكرة الشعبية الأمازيغية.

فن تشكيلي وإصدارات أمازيغية

كما توقف الزوار عند معرض تشكيلي جماعي شارك فيه عدد من الفنانين، من ضمنهم هدى الخمليشي، هشام الموتغي، زكرياء بونقاب، محمد الختماوي، احسينو إحدوثن، وهشام المنصور، حيث قدمت أعمالهم قراءات بصرية مستلهمة من الهوية والثقافة الأمازيغية.

وإلى جانب ذلك، تم تنظيم معرض للكتب والإصدارات التي تتناول قضايا مرتبطة بالهوية الأمازيغية والمناطق الناطقة بها، خاصة بشمال المملكة، ما أتاح للجمهور فرصة التعرف على جوانب متعددة من هذا الموروث الثقافي.

تكريمات وندوة حول الصحراء المغربية

وشهد المهرجان تكريم عدد من الفاعلين في مجالات الصحافة والتعليم والمجتمع المدني، تقديرًا لإسهاماتهم في خدمة الثقافة والهوية الوطنية.

وبتزامن هذه الدورة مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، نُظمت ندوة فكرية تناولت مستجدات ملف الصحراء المغربية، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2797، بمشاركة أساتذة جامعيين ومسؤولين سياسيين وإعلاميين، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.

دورة استثنائية ورهان على التوثيق

وفي تصريح صحفي، اعتبر شريف أدرداك، مدير المهرجان، أن هذه الدورة تكتسي طابعًا استثنائيًا، بالنظر إلى تزامنها مع محطات وطنية بارزة، مشيرًا إلى أن القرار الأممي الأخير يكرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأوضح أن الجمعية المنظمة، إلى جانب شركائها، حرصت على الجمع بين الاحتفاء بالسنة الأمازيغية واستحضار هذه المحطات التاريخية ذات الدلالة الوطنية.

برنامج متنوع للحفاظ على التراث

ويضم برنامج المهرجان تقديم وقراءة عدد من الإصدارات، من بينها كتاب “الموارد الجبلية بالمغرب: إشكاليات التدبير ورهانات التنمية، نماذج من جبال الريف” لعبد السلام بوهلال، وكتاب “نماذج لمعاني بعض الأسماء الطبونيمية الأمازيغية بمنطقة صنهاجة السراير (الريف/المغرب)” لعبد الله إكلا، إضافة إلى تنظيم معرض للمنتجات التقليدية الأمازيغية.

وتسعى الجمعية المنظمة من خلال هذه التظاهرة إلى توثيق تقليد “باشيخ” وعدد من العادات الأمازيغية التي اندثرت بمنطقة صنهاجة سراير، حيث كان هذا التقليد يشكل طقسا احتفاليا يمتد لأيام مع حلول السنة الأمازيغية أو السنة الفلاحية، المعروفة محليًا باسم “الحاكوز”.

إيمان البدري