يفتح هولدينغ المدى صفحة جديدة في مساره الاستثماري بتعيين السيدة نفيسة القصار مديرة عامة للمجموعة، خلفًا للسيد حسن الورياغلي الذي وافته المنية يوم 10 يناير 2026، بعد مسار مهني حافل طبع به واحدًا من أبرز الصروح الاقتصادية في المغرب وإفريقيا.
التفاتة ملكية لمسار استثنائي
وشكّل رحيل الراحل حسن الورياغلي محطة إنسانية واقتصادية بارزة في سجل المال والأعمال، واستدعى التفاتة ملكية سامية. فقد أشاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في برقية تعزية ومواساة، بما أسداه الفقيد من خدمات جليلة، منوهًا بكفاءته العالية وبإخلاصه في أداء مهامه، وبما وسم به مسار مجموعة المدى من حكمة في التدبير، وبعد في الرؤية، والتزام بخدمة الاقتصاد الوطني.
وعبرت البرقية عن تقدير لمسار رجل اشتغل في صمت، وترك أثرًا راسخًا في بنية الاستثمار المغربي.
استمرارية القيادة وتجديد الرؤية
وفي سياق استمرارية القيادة وتجديد الرؤية، أعلن مجلس إدارة هولدينغ المدى تعيين السيدة نفيسة القصار رئيسةً مديرةً عامة للمجموعة، في خطوة تعكس الثقة في الكفاءات الوطنية النسائية، وتكرّس مبدأ الاستحقاق داخل دواليب القرار الاقتصادي.
تعيين يفتح صفحة جديدة في مسار المجموعة، مع الحفاظ على الذاكرة المؤسسية، ويؤكد أن المؤسسات الكبرى تقوم على التراكم وتستمد قوتها من الاستمرارية.
نفيسة القصار: مسار من داخل المؤسسة
وتنتمي نفيسة القصار إلى المنظومة الداخلية لهولدينغ المدى، حيث راكمت مسارًا مهنيًا اتسم بالثبات والرصانة.
فقد شغلت قبل تعيينها منصب نائبة المديرة العامة للمجموعة، وأسهمت من هذا الموقع في تدبير عدد من الملفات الاستراتيجية الكبرى، مستندة إلى تجربة طويلة داخل الهولدينغ ومحيطه المالي.
ويعود مسارها المهني إلى ما بعد تخرجها من المدرسة الفدرالية المتعددة التقنيات في لوزان (EPFL)، حيث استهلّت مشوارها بمسؤوليات داخل مجموعة التجاري وفا بنك، قبل أن تلتحق بهولدينغ المدى وتراكم خبرة عميقة في مجالات الاستثمار، والتمويل، والحكامة الاستراتيجية.
هولدينغ المدى: رؤية استثمارية بأفق إفريقي
ويُعد هولدينغ المدى (Al Mada) أحد أعمدة الاقتصاد المغربي، وفاعلًا استثماريًا وازنًا يمتد حضوره إلى القارة الإفريقية.
انطلقت المجموعة تحت اسم الشركة الوطنية للاستثمار، ثم اعتمدت تسميتها الحالية في إطار تحول يعكس توجهًا استثماريًا يقوم على خلق الأثر وتعزيز القيمة المضافة.
وتنشط مجموعة هولدينغ المدى في قطاعات استراتيجية تشمل البنوك والتمويل، الاتصالات، الطاقة، المعادن، التوزيع، والصناعة، مع حضور قوي في مشاريع الطاقات المتجددة والصناعات المستقبلية.
وتمتد رؤيتها إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وبناء نماذج اقتصادية قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل داخل المغرب وخارجه.
بين الوفاء للمسار والطموح للمستقبل
وبهذا التعيين الجديد، يواصل هولدينغ المدى مساره بثقة، جامعًا بين ذاكرة التقدير لرجال صنعوا تاريخه، وطموح متجدد تقوده كفاءة نسائية وازنة، في مرحلة دقيقة تتطلب قيادة هادئة، ورؤية بعيدة، وقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
علاء البكري



