الثقافة المغربية تعبر الأطلسي في أسبوع احتفالي بالمكسيك

- Advertisement -

يشكّل الحضور الثقافي المغربي في أمريكا اللاتينية نافذة مفتوحة على تنوّع الهوية المغربية وغناها، حيث تحضر الفنون والتراث كجسر للتواصل والحوار بين الشعوب.

وفي هذا السياق، يجسّد الأسبوع الثقافي المغربي بالمكسيك لحظة تلاقٍ بين ضفتي الأطلسي، عبر برنامج يحتفي بالموروث الفني والحرفي للمملكة، ويبرز قدرتها على مخاطبة الآخر بلغة الجمال والذاكرة المشتركة.

تظاهرة ثقافية متعددة التعبيرات

وتتواصل بالعاصمة مكسيكو فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي، الذي تنظمه سفارة المملكة المغربية بالمكسيك بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، خلال الفترة الممتدة من الثالث والعشرين إلى الحادي والثلاثين من يناير.

وشهد حفل افتتاح هذه التظاهرة حضور شخصيات تنتمي إلى عوالم الثقافة والفن والدبلوماسية والرياضة، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالمكسيك.

الفنون الشعبية والهوية البصرية

وتتميّز التظاهرة بتقديم عروض فنية وتراثية تعكس تعدد روافد الثقافة المغربية، من وصلات لمجموعة “عبيدات الرما”، إلى عروض أزياء القفطان المغربي، ومعارض للصناعة التقليدية، وفنون الطبخ، والزليج، في لوحة ثقافية جامعة تبرز تنوع التعبيرات الفنية للمملكة.

رؤية دبلوماسية ثقافية

ويؤكد سفير المغرب بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن نسختها الثانية، في سياق الزخم الثقافي والدبلوماسي الذي تشهده المملكة.

ويشير إلى أن الأسبوع الثقافي يشكّل فرصة لتعريف الجمهور المكسيكي بغنى الثقافة المغربية، وإبراز نقاط التقاطع والتقارب مع الثقافة المكسيكية، خاصة في مجالات الطبخ والفولكلور والصناعة التقليدية.

الصناعة التقليدية كحامل للذاكرة

من جانبه، يبرز رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، عبد الرحيم الزمزامي، أهمية مشاركة الصناع التقليديين المغاربة في هذه التظاهرة، باعتبارها مناسبة للتعريف بتنوع المنتوجات الحرفية المغربية، خاصة وأن برنامج الأسبوع يشمل التنقل بين عدد من المناطق المكسيكية.

ويلفت إلى أن عروض القفطان المغربي تأتي في سياق إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من قبل منظمة اليونسكو، تكريسًا لجهود المغرب في صون تراثه الثقافي والحفاظ عليه.

برنامج متنقل بثقافة مغربية

ويشمل برنامج الأسبوع الثقافي تنظيم عروض للمطبخ المغربي، وسهرات للموسيقى الفلكلورية، وحفلات للموسيقى الكلاسيكية المغربية، إلى جانب معارض فوتوغرافية وعروض للأزياء التقليدية ومعارض للصناعة التقليدية.

وبعد محطته الأولى في مكسيكو، ينتقل الحدث إلى ولاية تاباسكو، حيث يحتضن مركز فيايرموسا الثقافي أنشطة فنية وثقافية تعكس غنى التراث المغربي وتنوع روافده.

المغرب ضيف شرف في سونورا

وفي مرحلته الأخيرة، يحلّ الأسبوع الثقافي المغربي بولاية سونورا، حيث يشارك المغرب بصفته ضيف شرف في مهرجان ألونسو أورتيز تيرادو، أحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية بالمكسيك.

وتُقدَّم خلال هذه المحطة عروض فنية وثقافية تبرز تميز الثقافة المغربية في مجالات الموسيقى، وفنون الطبخ، والصناعة التقليدية، والأزياء التقليدية، في أفق تتويج هذه التظاهرة بمحطة ختامية تعكس متانة العلاقات الثقافية بين المغرب والمكسيك، ودور الثقافة كرافعة للتقارب والحوار بين الشعوب.

علاء البكري