كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة لوزان السويسرية أن العلاج الكيميائي لا يقتصر تأثيره على مهاجمة الورم السرطاني بشكل مباشر، بل يمتد ليشمل تحفيز ميكروبات الأمعاء على أداء دور محوري في دعم الجهاز المناعي ومكافحة انتشار الأورام الثانوية.
تفاعل معقد بين الأمعاء والجهاز المناعي
وأوضحت الدراسة وجود سلسلة من التفاعلات البيولوجية المعقدة تربط بين ميكروبات الأمعاء ونخاع العظام والنقائل السرطانية، ما يسهم في إبطاء نمو الأورام المنتشرة.
وأشارت النتائج إلى أن العلاج الكيميائي يغير نشاط البكتيريا المعوية، ويدفعها إلى إنتاج مادة كيميائية تعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية.
دور محوري لميكروبات الأمعاء
وفي هذا السياق، قالت الأستاذة بجامعة لوزان، تاتيانا بيتروفا، إن ميكروبات الأمعاء تلعب دورا مهما في تعزيز فعالية العلاج الكيميائي، لا سيما في حالات الأورام العدوانية، مؤكدة أن هذا التفاعل يمكن استثماره مستقبلاً لتحسين نتائج العلاج.
نتائج واعدة من التجارب والدراسات السريرية
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن المادة الكيميائية التي تنتجها ميكروبات الأمعاء أسهمت في الحد من انتقال الأورام إلى الكبد وأعضاء أخرى.
كما بيّنت تحليلات لعينات من مرضى سرطان القولون والمستقيم أن ارتفاع مستوى هذه المادة في الجسم ارتبط بزيادة فرص البقاء على قيد الحياة.
آفاق جديدة لعلاج الأورام المنتشرة
وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية للأورام المنتشرة، من خلال استغلال العلاقة بين العلاج الكيميائي وميكروبات الأمعاء لتعزيز استجابة الجهاز المناعي والحد من انتشار النقائل السرطانية.
إيمان البدري



