تحلّ الموضة الشرقية من جديد ضيفة على أسبوع الأزياء الراقية بباريس، عبر عروض تنظم تحت شعار “الأناقة إرث متوارث”، في إطار معرض “أوريونتال فاشن شو” الذي افتتح بالعاصمة الفرنسية، ليؤكد حضور الأزياء الشرقية في قلب المشهد العالمي للموضة بوصفها لغة ثقافية وجمالية عابرة للحدود.
موعد عند تقاطع الموضة والثقافة
وتجمع هذه العروض مصممين ودور أزياء من مختلف أنحاء العالم، يقدمون مجموعات ربيع–صيف 2026 في لقاء تتقاطع فيه المهارات الحرفية مع السرديات الثقافية والتعبيرات المعاصرة.
ويؤكد منظمو التظاهرة أن هذا التنوع الجغرافي يعكس الرؤية المؤسسة للمعرض، القائمة على بناء جسور بين الثقافات وإبراز غنى التراثات اللباسية الشرقية.
مشروع يمتد لأكثر من عقدين
وفي هذا السياق، أوضحت مؤسسة المعرض، المغربية هند جودار، أن “أوريونتال فاشن شو” يشتغل منذ أكثر من عشرين سنة على تثمين المهن الفنية والصناعة التقليدية، مساهما في إحياء الأزياء الشرقية ومنحها إشعاعًا دوليًا، خصوصًا في باريس، عاصمة الأزياء الراقية.
وأكدت جودار أن المعرض شكّل على الدوام فضاءً للاحتفاء بالحرفية والأناقة الشرقية، مبرزة الدور المحوري الذي يضطلع به القفطان المغربي باعتباره الركيزة الأساسية لهذا المشروع الثقافي.
القفطان: خيط ناظم للهوية
وأشارت إلى أن القفطان المغربي ظل حاضرًا بقوة على امتداد دورات المعرض، وألهم العديد من البلدان للعودة إلى تراثها وتقاليدها، مؤكدة أن الترويج لهذا الزي المغربي الأصيل يشكل أحد الثوابت التي رافقت التظاهرة منذ انطلاقتها.
ولفتت إلى أن تزامن هذه الدورة مع الاحتفالات الوطنية بإدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو حال دون مشاركة مصممين مغاربة، بسبب انخراطهم في تظاهرات احتفائية داخل المغرب.
منصة للدبلوماسية الثقافية
وإلى جانب بعدها الجمالي، يندرج معرض الأزياء الشرقية ضمن مقاربة ثقافية عميقة، تثمن المهارات التقليدية والسرديات التاريخية لكل منطقة.
وقد احتضن فندق فاخر بباريس عروض الافتتاح، التي خُصصت لدور أزياء من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن المرتقب أن تتواصل العروض بمتحف غيمي، الفضاء الرمزي لفنون العالم، حيث يُحتفى بالأناقة بوصفها لغة كونية ووسيلة لنقل التراث، في تأكيد على دور الموضة كأداة فاعلة للدبلوماسية الثقافية وبناء الحوار بين الشعوب.
تحرير: علاء البكري



