برلين: الجناح المغربي يتألق في الأسبوع الأخضر الدولي

- Advertisement -

مع اختتام فعاليات الدورة التسعين من الأسبوع الأخضر الدولي ببرلين، المنعقدة ما بين 16 و25 يناير بالعاصمة الألمانية، فرض الجناح المغربي حضوره كأحد أكثر الفضاءات استقطاباً وحيوية ضمن هذا الموعد الفلاحي العريق، بفضل غنى المنتجات المجالية وجودة الخبرات المحلية، في تظاهرة استقطبت أزيد من 350 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم.

وبمساحة فاقت 650 متراً مربعاً، أصبح الجناح المغربي من بين أكبر الأجنحة الوطنية المشاركة، مستأثراً باهتمام الزوار منذ الأيام الأولى للمعرض، ومؤكداً المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل هذا الحدث الدولي الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 1926، ويحتفي هذا العام بمرور مائة سنة على انطلاقه.

التراث والمنتج: مشهد متكامل للهوية المغربية

وتآلفت الألوان الزاهية، والزخارف المستوحاة من العمق التراثي، وروائح المنتجات المجالية، والمأكولات التقليدية، في لوحة حسية متناغمة جعلت من الجناح المغربي محطة رئيسية للزوار على مدى عشرة أيام.

وعكست هذه اللوحة تنوع الثقافة المغربية وثراء مطبخها، وقدّمت صورة متكاملة عن علاقة الإنسان بالأرض داخل المملكة.

ويقع الجناح المغربي بالرواق 18، وهو موقعه المعتاد منذ إحدى عشرة مشاركة متتالية، حيث قُدمت لمحة واسعة عن التنوع الثقافي وفنون الطبخ الوطني، مع إبراز المنتجات المجالية والخبرات المحلية للجهات الاثنتي عشرة، الممثلة عبر نحو عشرين تعاونية.

إشادة ألمانية ودعم للشراكة الفلاحية

وحظيت المشاركة المغربية باهتمام رسمي لافت، تجسد في زيارة الوزير الاتحادي الألماني للفلاحة والتغذية والهوية الجهوية، ألويس راينر، الذي شدد خلال تدشين الجناح المغربي على الأهمية الخاصة التي توليها ألمانيا لمشاركة المغرب في هذا الموعد العالمي المخصص لقضايا الفلاحة والتغذية.

وعلى هامش زيارته للفضاء المغربي، المنظم تحت شعار “المغرب، مملكة النكهات”، إلى جانب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، نوه المسؤول الألماني بالجهود التي يبذلها المغرب باعتباره شريكاً موثوقاً في مواجهة التحديات العالمية التي يشهدها القطاع الفلاحي، مؤكداً إرادة بلاده تعزيز علاقات التعاون القائمة على أساس الندية والثقة المتبادلة.

دبلوماسية فلاحية واتفاقات واعدة

وعلى المستوى المؤسساتي، أجرى الوفد المغربي، برئاسة السيد البواري، لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين الدوليين، من بينهم وزيرة الدولة المكلفة بالبيئة والتغذية والشؤون القروية بالمملكة المتحدة، أنجيلا إيغل، ووزير الفلاحة العراقي، عباس جبر العلياوي، تمحورت حول تطوير التعاون الثنائي وتعزيز المبادلات التجارية.

كما جرى توقيع مذكرة تفاهم مع بولندا بين السيد البواري ونظيره البولندي ستيفان كراييفسكي، تهم توطيد التعاون في مجالي الصحة الحيوانية والسلامة الصحية للمنتجات الحيوانية، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين البلدين.

التعاونيات المغربية: حضور قوي وإقبال لافت

بعيداً عن بعدها المؤسساتي، شكّلت المشاركة المغربية واجهة حقيقية لإبراز أصالة المنتجات الوطنية وجودتها، واحترامها للمعايير البيئية والدولية، وهو ما لقي صدى واسعاً لدى الزوار والمهنيين.

وفي تصريح له، اعتبر محمد أحداد، ممثل إحدى التعاونيات بإقليم جرسيف، أن هذه المشاركة كانت فرصة فريدة للتعريف بمنتجاته، التي نفدت بالكامل خلال المعرض، في ظل تنامي الإقبال على العلامة المغربية في الأسواق الدولية، وهو ما يعكس التزام التعاونيات الوطنية بالفلاحة البيولوجية والعضوية.

حصيلة إيجابية ورسالة مغربية واضحة للعالم

واختتمت الدورة التسعون من الأسبوع الأخضر الدولي ببرلين بحصيلة إيجابية بالنسبة للمغرب، الذي نجح، خلال الذكرى المئوية لهذه التظاهرة، في إبراز حيوية فلاحتِه، وغنى منتجاته المجالية، وترسيخ مكانة علامته كخيار يجمع بين الجودة والاستدامة والهوية.

علاء البكري