الشيلي ترشح رئيستها السابقة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

- Advertisement -

رشحت الشيلي رئيستها السابقة ميشيل باشيليت لمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، في خطوة حظيت بدعم اثنين من أبرز بلدان أمريكا اللاتينية، البرازيل والمكسيك، ما يمنح هذا الترشيح ثقلاً إقليمياً واضحاً منذ لحظته الأولى.

وخلال ندوة صحفية بالعاصمة سانتياغو، أوضح الرئيس الشيلي غابرييل بوريك أن ملف الترشيح جرى تسجيله رسمياً لدى الأمم المتحدة، مؤكداً أن المبادرة جاءت بتنسيق كامل مع “البلدين الشقيقين، البرازيل والمكسيك”، في إشارة إلى توافق سياسي إقليمي حول شخصية باشيليت ومسارها الدولي.

سيرة تتقاطع مع قيم المنظمة الأممية

وأبرز بوريك، الذي تنتهي ولايته في 11 مارس المقبل تزامناً مع تنصيب الرئيس الجديد خوسي أنطونيو كاست، المكانة الدولية التي تحظى بها باشيليت، مشدداً على أن احترامها العالمي لا ينفصل عن مسارها السياسي والحقوقي.

وأضاف أن سيرتها “تتوافق بعمق مع القيم التي تؤطر عمل الأمم المتحدة”، في إشارة إلى تجربتها الطويلة داخل المنظومة الأممية.

مسار سياسي وحقوقي بارز

من جهتها، عبّرت ميشيل باشيليت عن اعتزازها بهذا الترشيح، واصفة إياه بـ“الشرف الكبير” الذي يعكس التزاماً جماعياً بتعزيز العمل متعدد الأطراف.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تفرض تحديث آليات اشتغال الأمم المتحدة، باعتبارها أحد أهم المحافل الدولية في زمن تتزايد فيه التحديات العابرة للحدود.

رهان تاريخي لقيادة الأمم المتحدة

وتُعد باشيليت، البالغة من العمر 74 عاماً، المرأة الوحيدة التي تولت رئاسة الشيلي، خلال ولايتين متتاليتين بين 2006 و2010، ثم بين 2014 و2018.

كما راكمت تجربة وازنة داخل الأمم المتحدة، حيث شغلت منصب المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، قبل أن تتولى مهمة المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى غاية سنة 2022.

ويأتي هذا الترشيح في سياق يحمل دلالات تاريخية، إذ لم يسبق لامرأة أن قادت منظمة الأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل نحو ثمانية عقود، بينما اقتصر حضور أمريكا اللاتينية في هذا المنصب على اسم واحد، هو البيروفي خافيير بيريز دي كويار خلال الفترة الممتدة بين 1982 و1991.

ومن المنتظر أن تتضح معالم السباق الأممي خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الثانية للأمين العام الحالي، البرتغالي أنطونيو غوتيريش، المقررة في 31 دجنبر 2026.

تحرير: علاء البكري