هوليوود تطلق حملة ضد سرقة الذكاء الاصطناعي

- Advertisement -

أطلق مئات من نجوم هوليوود والموسيقيين والكتّاب حملة عالمية جديدة تتهم شركات الذكاء الاصطناعي باستخدام أعمالهم دون إذن، في تصعيد ملحوظ للنزاع حول حقوق الملكية الفكرية في عصر النماذج التوليدية.

وتجمع الحملة، التي تحمل شعار “السرقة ليست ابتكاراً”، نحو 800 فنانًا ومبدعًا، من بينهم الممثلتان سكارليت جوهانسون وكيت بلانشيت، وفرقة الروك “آر إي إم”، والكاتبة جودي بيكولت.

مطالب واضحة لشركات التكنولوجيا

وأكد بيان الحملة أن شركات التكنولوجيا تستخدم أعمال المبدعين الأميركيين لبناء منصات ذكاء اصطناعي من دون إذن أو احترام لقوانين حقوق النشر، داعيًا إلى إبرام اتفاقيات ترخيص وشراكات مع الصناعات الإبداعية.

وتشير الحملة إلى نماذج تعاون قائمة، مثل الاتفاقيات التي وقّعتها شركة أوبن إيه آي مع جهات مالكة للمحتوى مثل “ديزني” وصحيفة *ذا غارديان”، وكذلك اتفاق “وارنر ميوزيك غروب” مع منصة توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي “سونو”.

حقوق النشر في قلب الجدل العالمي

وتشكل حقوق النشر محورًا رئيسيًا للنقاش حول الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد النماذج التوليدية على كميات ضخمة من البيانات المتاحة على الإنترنت.

ويصر المبدعون على ضرورة طلب إذن مسبق ودفع مقابل مالي لاستخدام أعمالهم، بينما ترى شركات الذكاء الاصطناعي أن ذلك يندرج ضمن مفهوم “الاستخدام العادل” في القانون الأميركي، ما أدى إلى اندلاع عشرات الدعاوى القضائية في السنوات الأخيرة.

حوادث سابقة تعكس خطورة القضية

وتورطت الممثلة سكارليت جوهانسون عام 2024 بعد استخدام مساعد صوتي ذكي تابع لـ “أوبن إيه آي” لصوت يشبه صوتها، ما أثار غضبها قبل أن تُزال الميزة لاحقًا.

كما يشارك في الحملة الممثل جوزيف غوردون-ليفيت والمغنية سيندي لوبر، إلى جانب مبتكر مسلسل “بريكينغ باد” فينس غيليغان، الذي وصف الذكاء الاصطناعي بأنه “أغلى آلة سرقة أدبية وأكثرها استهلاكًا للطاقة في العالم”.

الموقف البريطاني: جدل حول حقوق النشر

في بريطانيا، تواجه الحكومة انتقادات بسبب مقترحات تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام أعمال محمية بحقوق النشر من دون إذن مسبق، ما لم يعلن المبدعون رغبتهم في “الانسحاب”.

وأكدت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال أن الحكومة تعمل على إعادة ضبط الخطط عبر مراجعة رسمية يُتوقّع نشرها في مارس المقبل.

علاء البكري