روبرت دوفال: صوت الشخصيات يغادر الحياة

- Advertisement -

 

غادر أسطورة الشاشة الأمريكية روبرت دوفال الحياة عن عمر يناهز الخامس والتسعين عامًا، تاركًا وراءه إرثًا من الشخصيات التي حفرت نفسها في ذاكرة السينما.
زوجته لوسيانا ودّعته بكلماتٍ قليلةٍ مثقلة بالحب، كلماتٍ حملت وقع النهاية أكثر مما حملت حروف العزاء. مضى الرجل الذي عرفته الكاميرا صديقاً قديماً، وغاب الصوت الذي كان يمنح الشخصيات نبضها الداخلي.

بدايات مشوار طويل

ولد دوفال في كاليفورنيا في الخامس من يناير 1931، وغاص في عالم المسرح في نيويورك حيث درس في معهد Neighborhood Playhouse.
رافق خلال تلك السنوات أسماء كبيرة مثل داستن هوفمان وجين هاكمان، فتكوّنت شخصيته الفنية على الأصالة والدقة في التفاصيل.

اللحظة التي أضاء فيها الشاشة

أضاء روبرت دوفال العالم السينمائي عبر أدواره الخالدة، بدءًا من شخصية بو رادلي في “أن تقتل عصفورًا محاكيًا”، وصولًا إلى توم هيغن في العراب، حيث منح الشخصية روحًا حقيقية وتفاصيل دقيقة.
وفي “القيامة الآن” Apocalypse Now، أظهر العمق النفسي والدقة في الأداء، مما أكسبه جائزة غولدن غلوب وترشيحًا للأوسكار.

قمّة الفن والاعتراف بالموهبة

نال دوفال أخيرًا الأوسكار عن دوره في “Tender Mercies” Tender Mercies، وأظهر خلاله قدرة هائلة على تجسيد الإنسان بكل تناقضاته وعواطفه الصادقة.
أخرج أيضًا “The Apostle” The Apostle وشارك في أعمال بارزة مثل Deep Impact وGone in 60 Seconds وThe Judge، مؤكدًا حضوره المستمر على الشاشة حتى سن الرابعة والثمانين.

إرث يبقى

غادر روبرت دوفال الحياة، لكن صوره وأدواره ستظل حاضرة في ذاكرة السينما. كل شخصية جسدها، من القائد الصارم إلى الرجل البسيط، تركت أثرًا خالدًا، ووضعت بصمته على صفحات الفن، لتبقى الشاشات والأذهان تردد اسمه وتستشعر حضوره، في عالم لم يعرف شخصيات مثله إلا نادرًا.

علاء البكري