نيودلهي تحتضن قمة الذكاء الاصطناعي بمشاركة المغرب وإسبانيا

- Advertisement -

 

انطلقت فعاليات قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 في العاصمة الهندية نيودلهي، وهي تظاهرة دولية كبرى مخصصة للبحث في آفاق الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجالات استراتيجية.
وتمتد أشغال القمة من 16 إلى 20 فبراير الجاري في مركز Bharat Mandapam، بحضور مشاركين من أكثر من مئة دولة، وتعدّ أول قمة من نوعها تستضيفها دولة من دول الجنوب العالمي، ما يعكس الدور المتصاعد لهذه المنطقة في النقاش الدولي حول التكنولوجيا المتقدمة.

سانشيز في نيودلهي: حضور إسباني يعزّز الحوكمة الرقمية

وصل رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز إلى نيودلهي على رأس وفد وزاري واقتصادي من إسبانيا، في موقف يؤكد التزام مدريد بالمساهمة الفعالة في النقاش العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي.
ويشارك سانشيز في جلسات القمة إلى جانب قادة عالميين، في حضور يشمل رؤساء دول مثل إيمانويل ماكرون من فرنسا ولويس إناسيو لولا دا سيلفا من البرازيل، فضلاً عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وتسعى إسبانيا، من خلال مشاركة سانشيز، إلى تكريس مكانتها ضمن القوى الفاعلة في صياغة السياسات الدولية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على النموذج الإنساني للتكنولوجيا الذي يضع الحقوق والحريات والحوكمة الأخلاقية في صلب النقاش.
حضور سانشيز يعكس أيضاً رغبة إسبانيا في تنويع شراكاتها التقنية والاستراتيجية، في وقت تشهد فيه الساحة الرقمية العالمية تنافساً متزايداً بين القوى الاقتصادية الكبرى.

 

المغرب حاضر ضمن دينامية التعاون الدولي

ضمن الوفود المشاركة في القمة، يبرز المغرب بتمثيل رسمي رفيع المستوى يقوده السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، مرفوقة بسفير المملكة بالهند، السيد محمد المالكي.
وتمثل مشاركة الرباط ترجمة استراتيجية لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب في مجالات الابتكار والتكنولوجيات الرقمية خدمة لتنمية شاملة ومستدامة.
حضرت الوزيرة المغربية مختلف جلسات القمة، وشاركت في مناقشات حول التوجهات العالمية للذكاء الاصطناعي، كما عقدت لقاءات مع مسؤولين وخبراء دوليين بهدف توسيع آفاق التعاون في ميدان الابتكار الرقمي، وتجربة المغرب في تطوير منظومات رقمية قادرة على مواكبة التحولات العالمية.

قمة الذكاء الاصطناعي 2026

ملتقى عالمي للتعاون والتنمية الرقمية

وشهدت القمة حضوراً مكثفاً لمسؤولين حكوميين ونواب وزراء وممثلي منظمات دولية وكبار التنفيذيين من كبريات شركات التكنولوجيا.
وتركز النقاشات على دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق النمو الشامل، ودعم الأنظمة العامة، وتعزيز التنمية المستدامة، وضمان دمقرطة التكنولوجيا حتى تصبح في متناول الجميع.
شارك في القمة أيضاً المدير التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة ألفابيت، سوندار بيتشاي، بين مجموعة من الخبراء والأكاديميين الذين يساهمون في تقاسم الخبرات وبلورة رؤى عملية لتوجيه تطوير الذكاء الاصطناعي بما يتسق مع مصالح الدول النامية والمتقدمة على حدّ سواء.

آفاق الآثار الملموسة للذكاء الاصطناعي

وتبرز قمة نيودلهي كمنصة دولية تعزز التعاون بين الدول على قاعدة مشتركة نحو توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، مع تركيز خاص على الشمول والعدالة في توزيع فوائد التكنولوجيا.
وتهدف النقاشات المتواصلة إلى تحديد سبل جعل هذه التكنولوجيا أداة للنمو والتنمية، لا مجرد أداة تقنية معيارية، وذلك في ظل تحديات تتطلب تكاتف الجهود بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
بذلك، تشكل القمة فرصة للتلاقي الدولي حول رؤية مشتركة تعزّز التعاون بين الشمال والجنوب، بين الاقتصادات الكبرى والناشئة، وبين الفاعلين الحكوميين والقطاع الخاص، مما يجعل مشاركة كل من سانشيز والمغرب جزءاً أساسياً من الحوار العالمي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.

علاء البكري