المغرب يسطع في السوق الأوروبية للأفلام ببرلين

- Advertisement -

 

تألّق المغرب خلال مشاركته ضيفَ شرف في فعاليات السوق الأوروبية للأفلام، التابعة لمهرجان برلين السينمائي الدولي، التي احتضنتها برلين ما بين 12 و18 فبراير. ووصف المنظمون المشاركة المغربية بأنها استثنائية وقوية، وقدّمت صورة صناعة قادرة على الجمع بين الإبداع الفني والجاهزية الإنتاجية لاستقبال مشاريع دولية ضخمة.

جناح مغربي يجذب أنظار المهنيين

داخل فضاء غروبيوس باو المرموق، تحوّل جناح المملكة إلى نقطة جذب لمنتجين وموزعين وخبراء، حيث دارت نقاشات مهنية مكثفة أبرزت المؤهلات التي يوفرها المغرب، من مواقع تصوير متنوعة إلى أطقم تقنية متمرسة وبنية صناعية عالية الكفاءة. وعزز هذا الحضور صورة البلاد كقطب تنافسي في خريطة الإنتاج السينمائي العالمي.

أرقام تعكس دينامية السوق العالمية

وجاء اختتام دورة 2026 من السوق الأوروبية للأفلام على وقع مؤشرات نمو لافتة، مع ارتفاع عدد المشاركين بنسبة 5 في المئة، ومشاركة أكثر من 12500 مهني. وشهدت التظاهرة عرض 606 أفلام، بنسبة عروض أولى عالمية قاربت 83,17 في المئة، إضافة إلى حضور 1794 موزعاً، ما يؤكد ثقل السوق كمنصة رئيسية لصناعة التوزيع السينمائي.

المغرب: منصة إنتاج مشترك

اختيار المغرب أول بلد إفريقي ضمن فئة “Country in Focus” أتاح له تقديم رصيده السينمائي وتجربته في الإنتاج المشترك، وهو ما يعكس تحوّل المملكة إلى فضاء إبداعي مفتوح على الشراكات الدولية. ومنح حضور شخصيات بارزة مثل مديرة المهرجان تريشيا تاتل ومديرة السوق تانيا مايسنر، وسفيرة المغرب في ألمانيا زهور العلوي، إلى جانب شخصيات وازنة أخرى، منح الانطلاقة طابعاً دبلوماسياً وثقافياً رفيع المستوى.

صورة سينمائية تتجاوز الحدود

ورسخ التفاعل الرقمي الواسع مع برامج السوق، وارتفاع عدد متابعي منصاتها بآلاف المستخدمين خلال شهر واحد، الإشعاع الدولي للتظاهرة، وأتاح للمشاركة المغربية أن تتردد أصداؤها في الفضاءات المهنية والإعلامية. في هذا المشهد المتحرك، بدا المغرب حاضراً كصوت سينمائي واثق، يحمل حكاياته إلى العالم ويستقبل العالم داخل فضاءاته.

علاء البكري