أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، عبر مركز أبوظبيلغة العربية، القوائم القصيرة لدورتها العشرين 2025–2026، في مشهد ثقافي تتلألأ فيه أسماء من جهاتالعالم، حاملةً معها تنوّع التجارب وثراء الرؤى.
وبين تلك الأسماء، يسطع اسم الباحث المغربيمصطفى رجوان ضمن فرع المؤلف الشاب، كصوتأكاديمي ينسج من البلاغة جسراً نحو الرواية، ومنالحجاج مفتاحاً لدهاليز السرد.
كتاب يقرأ الرواية بعين البلاغة
وجاء ترشيح رجوان استناداً إلى كتابه “حبكاتوشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية”، الصادر سنة 2025 عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع،وهو عمل يواصل خيط سلسلة “السرديات البلاغية”، تلكالسلسلة التي تحاور النصوص بوعي نظري، وتستكشفعوالم الرواية العربية من منظور حجاجي يلامس جوهرهاالتخييلي والجمالي والفكري.
ويرى الناشر في الكتاب إسهاماً علمياً رصيناًيغوص في علاقة البلاغة بالرواية، ويتأمل حضور الحجاجداخل النص السردي بوصفه أداة تشكيل وتوجيه وإقناع،كما يقف عند تنوّع الحجج وتكيّفها مع طبيعة كل رواية،متتبعاً تحولات المفهوم عبر تحليل ست روايات عربية علىضوء مداخل حجاجية دقيقة.
اجتماعات علمية ترسم خريطة الاختيار
واعتمدت الهيئة العلمية القوائم القصيرة بعدمراجعات معمّقة لتقارير لجان التحكيم، خلال سلسلةاجتماعات ترأسها الدكتور علي بن تميم، الأمين العامللجائزة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والنقاد منمشارب ثقافية متعددة، من بينهم الروائية والباحثةالمصرية ريم بسيوني، والمترجم التركي محمد حقيصوتشين، في إطار مؤسسي يزاوج بين الصرامة العلميةواتساع الأفق المعرفي.
الجائزة بوصفها مرآة للمشهد الثقافي
تواصل جائزة الشيخ زايد للكتاب ترسيخ مكانتهامنصةً عالمية تلتقي عندها الأصوات المبدعة، حيث تتحولالقوائم القصيرة إلى خريطة نابضة تُظهر اتجاهات الفكروالبحث والإبداع في العالم العربي وخارجه، وتمنح القرّاءمؤشراً مبكراً إلى الكتب التي ستصنع أثرها في الذاكرةالثقافية.
علاء البكري



