صوفيا العلوي: إشراقة مغربية في سماء السينما العالمية

- Advertisement -

تتوهج مسيرة المخرجة المغربية صوفيا العلوي فوق منصات الفن السابع، حيث ارتقى اسمها إلى منصة التحكيم في مهرجان برلين السينمائي الدولي، فغدا ظهورها هناك علامة مضيئة في خريطة سينما وطنية تتسع رؤيتها وتشتد لغتها التعبيرية. ويحمِل هذا التتويج دلالة تتجاوز شخص المبدعة نحو مشهد إبداعي كامل يخطو بثبات نحو العالمية.

مسار يتفتح مثل حكاية ضوء

وتشكلت تجربتها عبر محطات متراكمة صاغت صوتًا بصريًا متفرّدًا، حتى جاء فيلمها الطويل “أنيماليا” ليحمل توقيعها إلى فضاءات العرض الدولية. وجاءت دعوتها إلى برلين بعد عرض العمل في المعهد البريطاني للأفلام، فبدت اللحظة اعترافًا فنّيًا يكلل سنوات من الصقل والتجريب.

انطلاقة صنعتها الجوائز الكبرى

انبثق حضورها العالمي منذ فيلمها القصير “لا يهم إن نفقت البهائم” الذي أحرز الجائزة الكبرى في مهرجان صندانس، ثم تُوّج بـ جائزة سيزار، فترسخ اسمها ضمن الأصوات السينمائية الصاعدة القادرة على مزج الواقعي بالغرائبي داخل بنية سردية آسرة.

لحظة تسليم الجائزة: اعتراف الفن بالفن

وقفت العلوي ضمن لجنة التحكيم لتسلّم جائزة قسم “آفاق” إلى فيلم “Chronicles from the Siege” لمخرجه عبد الله الخطيب، فبدت اللحظة احتفالًا رمزيًا بلغة السينما حين تتجاوز الحدود وتوحد الرؤى. وتجلت في تلك الصورة ملامح حضور مغربي يزداد رسوخًا في الملتقيات الكبرى.

مشاريع جديدة وآفاق ممتدة

وتتجه المخرجة إلى إنجاز فيلمها المقبل “طرفاية” ضمن إنتاج أوروبي مشترك، في خطوة تعكس اتساع جسور التعاون حول مشاريع تنطلق من تربة المغرب وتحاور العالم بلغته الفنية الرحبة. وتنبض رؤيتها بإيمان راسخ بأن الهوية حين تتجذر في العمل تمنحه جناحين يحلق بهما بعيدًا.

سينما مغربية تولد من الضوء

ويرتسم صعود صوفيا العلوي كخيط نور داخل نسيج سينما مغربية آخذة في التشكل، سينما تنسج حكاياتها بثقة وتمنح الشاشة نبض أرضٍ غنية بالصور والأصوات. ويتقدم هذا المشهد نحو العالم بملامح واثقة، حاملاً لغته الخاصة وبصمته الجمالية التي تترك أثرًا باقياً في ذاكرة الفن السابع.

علاء البكري