ظلت النكهات المغربية تتردد في محافل الذواقة والمهتمين بالمأكولات حول العالم، حتى بلغت مرحلة احتضان عالمي واسع.
في مسابقة دولية نظمتها منصة رقمية عالمية متخصصة في ثقافة الطعام، حظي المطبخ المغربي بلقب أفضل مطبخ في العالم وفق تصويت الجمهور، بعد مشاركته في منافسات شملت مطابخ دولية عديدة.
وقد أعلن الشيف البريطاني الشهير غوردون رامزي هذا التتويج، الذي حصل فيه المطبخ المغربي على أكثر من 2.5 مليون صوت عالمي متفوقًا على مطابخ شهيرة مثل الإيطالي والياباني والمكسيكي، في حدث تابعته جماهير من جميع القارات.
تصنيف عالمي للمطبخ المغربي
وفي تصنيف TasteAtlas Awards الخاص بالمطابخ الوطنية حول العالم، حافظ المطبخ المغربي على وجوده في المراتب المتقدمة عبر تقييم شامل يعتمد على آلاف التقييمات لأطباقه التقليدية ومكوّناته المحلية وتجارب الطهي فيها.
في آخر إصدار من هذا التصنيف، جاء المطبخ المغربي في المرتبة الثلاثين عالميًا بين أطايب المأكولات في العالم، مما يعكس استمرارية تقديره عالميًا وليس فقط تصويتًا عابرًا.
جوائز تنافسية في مسابقات الطهي الدولية
ولم يقتصر الاعتراف بالمطبخ المغربي على التصويت والتصنيف، فتجلّى أيضًا في تفوّق مباشر داخل مسابقات الطهي الاحترافية.
وضمن هذا الأفق، حصل فريق من الطهاة المغاربة على لقب بطولة العالم للكسكس (Cous Cous World Championship) التي أقيمت في سيسيليا الإيطالية بعد منافسة قوية مع فرق من عشرات البلدان، ما جسّد مهارة الطاهي المغربي وقدرته على تجسيد تقاليد بلاده في سياقات احترافية عالمية.
وتوالت الإنجازات في مسابقة World Cup of Culinary Arts and Confectionery التي احتضنتها تونس، حيث حقّق الطهاة المغاربة نتائج بارزة في فئات متنوعة شملت الأطباق الرئيسية وفنون الحلويات، مؤكدين بذلك تنوع الكفاءات المغربية وقدرتها على البروز على الصعيد الدولي
حضور المطاعم المغربية في قوائم النخبة
وامتد هذا التميز ليشمل مؤسسات الضيافة والمطاعم نفسها، فتألّقت عدة مطاعم مغربية ضمن قائمة World’s 50 Best Restaurants 2026، وبرزت مطاعم مدينة مراكش كوجهة ذواقة تجمع بين أصالة المطبخ المغربي وابتكار الطهاة المعاصرين، مقدمة تجربة طعام متفردة في مشهد عالمي متنافس.
المطبخ المغربي كوجهة معرفية وثقافية
وبعيدًا عن الجوائز والمسابقات الرسمية، لفت المطبخ المغربي انتباه المجتمع الدولي أيضًا من خلال برامج وثائقية وتغطيات إعلامية في بلدان مثل أيرلندا، حيث تم تسليط الضوء على تنوعه الثقافي والغذائي كجسر معرفي وثقافي بين الشعوب، ما يمثّل اعترافًا غير رسمي بأهميته كتراث إنساني متواصل.
المطبخ المغربي وإرث الاعتراف العالمي
وتؤكد هذه الشهادات والجوائز أن المطبخ المغربي صار ظاهرة حضارية تحتفى بها منتديات الطهاة العالميين ومنصات التصنيف الدولية، ويمتد حضوره إلى قلب مطاعم النخبة حول العالم.
وتجسّد هذه الاعترافات القيمة الحقيقية لثراء وتنوّع المطبخ المغربي، وتبرز دوره في تعميق الحوار بين ثقافات الغذاء العالمية، مع المحافظة على أصالته وروحه التاريخية.
علاء البكري



