أنغام المغرب تجمع العائلات في عرس الإيقاع

- Advertisement -

 

احتضنت فيلا الفنون بالدار البيضاء تظاهرة نابضة بالحياة أعادت للآلات التقليدية بريقها، ضمن فعاليات النسخة الثانية من حدث “المغرب، أرض الثقافات” المنظم بشراكة مع مؤسسة المدى وكولكتيف 4.0، حيث تلاقت العائلات حول فسيفساء النغم المغربي وأصدائه المتوارثة عبر الأجيال.

الموسيقى ذاكرة وهوية

وجسّد البرنامج رؤية ثقافية تجعل الموسيقى لغة مشتركة للتعبير وصون الذاكرة الجماعية، فوجد الزوار أنفسهم داخل تجربة حسية تفتح أبواب الاكتشاف عبر التفاعل المباشر مع الإيقاعات والآلات، ضمن مقاربة تربوية تمزج المتعة بالمعرفة وتحوّل التعلم إلى احتفال حي.

ورشات تصنع الفن وتغرس الوعي

وأتاحت الورشات العائلية للأطفال والآباء فرصة ابتكار آلات موسيقية من مواد قابلة لإعادة التدوير، في تلاقي بديع بين الحس البيئي وروح التراث.

وانسجمت الأنشطة مع عروض الدمى وتجارب التزيين الفني، فبدت المساحة وكأنها ورشة إبداع مفتوحة تتجاور فيها الضحكات مع الأصوات الموسيقية.

آلات تحكي تاريخ النغم المغربي

وعرضت التظاهرة مجموعة من الآلات التقليدية التي شكّلت عبر العصور نبض الموسيقى الشعبية، من البندير والقصبة إلى التعريجة والنفار والقراقب ولوتار والطبل والكمبري، فاستعاد الزوار صدى الأعراس والمواسم والطقوس التي صنعت وجدان الذاكرة السمعية للمغرب.

تجربة تربط الأجيال بالفن

وأبرز المنظمون أن الرهان ينصب على غرس الممارسة الفنية منذ الصغر بأسلوب مرح يوقظ الفضول ويقوّي الصلة بين الأجيال، حيث يتحول الفن إلى جسر معرفي يربط الطفل بمحيطه الثقافي ويمنحه أدوات التعبير والخيال.

مسار ثقافي يتجدد

وجاءت هذه الدورة امتدادا لمسار ثقافي انطلق بنجاح عبر نسخة سابقة خُصصت للحكايات الأمازيغية، في توجه يرسّخ فكرة التعلم بالتجربة ويجعل من اللقاء الثقافي فضاء حيًا لتداول المعرفة وتبادل الخبرات.

علاء البكري