إنستغرام: إطلاق ميزة تنبيه أولياء الأمور لحماية المراهقين

- Advertisement -

 

في خطوة تعكس تحوّلًا في تعامل المنصات الرقمية مع ملف الصحة النفسية للمراهقين، أطلقت إنستغرام، التابعة لشركة Meta Platforms، ميزة جديدة تُخطر أولياء الأمور عند رصد عمليات بحث متكررة يجريها أبناؤهم حول مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس داخل التطبيق.

رقابة بموافقة مشتركة

الميزة، بحسب ما نقلته رويترز، مخصّصة للحسابات التي جرى تفعيل أدوات الإشراف الأبوي عليها، حيث يشترط النظام موافقة كلٍّ من المراهق وولي أمره على الاشتراك في آلية الرقابة.

وعند تسجيل عمليات بحث متكررة خلال فترة زمنية قصيرة عن عبارات توحي بسلوك مؤذٍ للنفس، يُفعَّل نظام التنبيه تلقائيًا.

تنبيهات متعددة القنوات

ولا يقتصر الإخطار على وسيلة واحدة، إذ يمكن أن يصل إلى الوالدين عبر البريد الإلكتروني، أو الرسائل النصية، أو إشعارات داخل التطبيق، أو حتى من خلال تطبيق واتساب، تبعًا لبيانات الاتصال المتوفرة.

وتؤكد المنصة أن الهدف من هذه الآلية هو تمكين الأسر من التدخل المبكر وتقديم الدعم المناسب، في سياق استكمال السياسات المعمول بها للحد من ظهور محتوى إيذاء النفس، وتوجيه المستخدمين نحو خدمات الدعم النفسي وخطوط المساعدة المتخصصة.

ضغوط قانونية متصاعدة

وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه ميتا سلسلة من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة بشأن تأثير منصاتها على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

ففي لوس أنجلوس تنظر المحاكم في قضية تتهم الشركة بتصميم منصاتها بأساليب تعزز سلوكيات الإدمان لدى الشباب، بينما تشهد نيو مكسيكو دعوى أخرى تتعلق بالتقصير في حماية القُصّر من الاستغلال الرقمي.

جدل حول مسؤولية الحماية

في المقابل، ترى منظمات حقوقية أن أدوات الإشراف الحالية، رغم أهميتها، لا تعفي الشركات من مسؤولية إعادة تصميم منصاتها لتكون أكثر أمانًا بطبيعتها.

وتنتقد هذه الجهات ما تصفه بإلقاء عبء الحماية على عاتق الأسر، بدل تبنّي مقاربة وقائية شاملة تُعيد النظر في آليات العرض والتفاعل داخل الفضاء الرقمي.

وبين مساعي التطوير التقني وتصاعد الضغوط القانونية، تبدو المنصات الاجتماعية أمام اختبار حقيقي: كيف توازن بين حرية الاستخدام، ومتطلبات الأمان، وصون الصحة النفسية للفئات الأكثر هشاشة؟

تحرير: علاء البكري