في أمسية رمضانية امتزج فيها دفء الإفطار بروح الاعتراف، تحولت قاعة بالرباط إلى فضاء للاحتفاء بنساء اخترن أن يزرعن الأمل في حياة الآخرين.
هناك، حيث اجتمع ممثلو السلك الدبلوماسي وشخصيات من عالم السياسة والمجتمع المدني، ارتفعت أسماء ست نساء مغربيات كأنها نجوم تضيء دروب العمل الاجتماعي.
في هذا الموعد الإنساني، توج النادي الدبلوماسي ثلاث فاعلات بجائزة التضامن لسنة 2026، تقديراً لمسارات نسائية حملت همّ المجتمع وفتحت نوافذ للأمل في وجه الفئات الهشة.
وجاء هذا التكريم خلال حفل إفطار احتضنته الرباط بتنظيم من مجلس مقاطعة أكدال–الرياض بتنسيق مع جمعية عقيلات السفراء ورؤساء المنظمات الدولية بالمغرب.
نساء يصنعن الأثر الصامت
وحملت منصة التكريم أسماء نساء جعلت من المبادرة الاجتماعية رسالة حياة. فقد تسلمت يولاندا جاه، مديرة مدرسة أبي رقراق للبستنة، الجائزة تقديراً لعملها في مجال التربية البيئية وتنمية الحس الأخضر لدى الأجيال الصاعدة.
كما نالت منية فرج، المؤسسة ونائبة رئيسة جمعية “تضامنية”، التكريم اعترافاً بجهودها في ترسيخ ثقافة التكافل الاجتماعي.
أما سعاد الودغيري، رئيسة جمعية نور للأعمال الاجتماعية بالرباط، فحصدت الجائزة تقديراً لمسار طويل من العمل الميداني لفائدة الفئات المحتاجة.
وفي كلماتها خلال الحفل، رسمت رئيسة النادي الدبلوماسي أونييل أوبولو صورة مؤثرة لمعنى التضامن، مؤكدة أن المبادرات الصغيرة حين تقودها روح التعاطف والمثابرة تتحول إلى قوة قادرة على تغيير حياة الناس، وأن النادي يشكل فضاء يلتقي فيه نساء من ثقافات متعددة يجمعهن شغف العمل الاجتماعي.
تكريم آخر لمسارات مضيئة
ولم يتوقف الاحتفاء عند هذا الحد، إذ اختار مجلس مقاطعة أكدال–الرياض أن يضيف لمسة تقدير أخرى عبر تكريم ثلاث نساء تركن بصمات واضحة في خدمة المجتمع: نفيسة العلوي المدغري، الرئيسة المؤسسة لجمعية زرياب للموسيقى والطرب العربي الأصيل، وسعاد البرنوصي، رئيسة جمعية تارة الكبرى للتنمية، إلى جانب حورية الخرشني، رئيسة الجمعية المغربية للتربية والتنمية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مجلس مقاطعة أكدال–الرياض عبد الإله الإدريسي البوزيدي أن هذه اللحظة الاحتفائية تكتسب رمزية خاصة مع تزامنها مع الاحتفاء العالمي بحقوق المرأة، في استحضار لما حققته المرأة المغربية من حضور مؤثر في مجالات العمل الاجتماعي والتضامني.
وهكذا بدت الرباط في تلك الأمسية وكأنها تكتب رسالة امتنان لنساء اخترن أن يكنّ جسوراً للخير، وأن يتركن في حياة الآخرين أثراً يشبه الضوء.
تحرير: علاء البكري



