مهنيات الصحة العسكرية… روح عالية وتفان كبير يعيدان الأمل إلى المرضى

- Advertisement -

 

الرباط/ 07 مارس 2026 (ومع) ما أجمل أن يعود الأمل والابتسامة إلى وجوه المرضى، وأن يضفي ذلك مسحة من البهجة على حياتهم اليومية. إنه التزام راسخ لدى الطبيبات والممرضات العسكريات، اللواتي يعملن بروح عالية وتفان كبير ونكران للذات، خدمة للوطن والمواطنين.

فبفضل شجاعتهن، وعزيمتهن، وإحساسهن العالي بالمسؤولية، نجحت النساء المغربيات في ترسيخ حضورهن داخل المجال العسكري، حيث ساهمن في تعزيز مكانة المرأة في مختلف مصالح القوات المسلحة الملكية.

نموذج للعطاء الطبي النسائي

وتعد الطبيبة المقدم نادية لوديي، الأستاذة المساعدة في تخصص أمراض القلب بمصلحة أمراض القلب السريرية بالمستشفى العسكري التعليمي محمد الخامس بالرباط، نموذجا بارزا لهذا الحضور النسائي المتألق.

تؤدي نادية لوديي، بدافع الإحساس العميق بالواجب، مهامها بدقة وتفان، ما يجعل منها نموذجا لامرأة تكرس جهودها يوميا لتقديم أفضل ما لديها خدمة للمرضى، حيث تحرص الطبيبة الشابة على إيلاء عناية خاصة لكل حالة على حدة.

بنظرة دقيقة وحركات مدروسة، تجري الفحص بعناية، محللة الأعراض المختلفة للوصول إلى تشخيص دقيق. وبصوت هادئ ومطمئن، تجيب عن تساؤلات المرضى وتشرح لهم الخيارات العلاجية، في حرص دائم على ترسيخ مناخ من الثقة والطمأنينة.

وتعتبر لوديي أن ممارسة الطب في صفوف القوات المسلحة الملكية يتجاوز كونه عملا عاديا، إذ يتطلب “مسؤولية وتفان استثنائيين ينهضان بمهنة نبيلة تستدعي الانضباط والدقة والتركيز وروح العمل الجماعي”.

في تصريحها لوكالة المغرب العربي للأنباء قالت لوديي “داخل مصلحة أمراض القلب السريرية نعمل ضمن فريق متعدد التخصصات لمعالجة الحالات المعقدة وتحديد القرار العلاجي الأمثل”، معربة عن فخرها، بصفتها مغربية وطبيبة عسكرية، بممارسة هذه المهنة خدمة لصحة العسكريين والمدنيين، والمساهمة في تعزيز المنظومة الصحية العسكرية.

توازن بين الواجب والأسرة

وتعكس كلماتها وأفعالها تعلقها العميق بهذه المهنة واعتزازها بالانتماء إلى صفوف القوات المسلحة الملكية وخدمة وطنها، مع الحرص على التوفيق بين متطلبات العمل ومسؤوليات الحياة الأسرية.

تقول نادية، في هذا الصدد “بفضل دعم زوجي وأسرتي أتمكن من الاضطلاع بدوري داخل البيت كأم، مع التحلي في الوقت نفسه بالصرامة وتحمل المسؤولية على المستوى المهني”، معربة عن فخرها بارتداء الزي العسكري لما يجسده من قيم التضحية ونكران الذات.

شغف مبكر بخدمة الوطن

من جانبها، تجسد الممرضة الرقيب الأول إكرام غنو، أخصائية التغذية العلاجية بالمستشفى العسكري التعليمي محمد الخامس، نموذجا آخر لنساء استطعن فرض تقدير واحترام زملائهن داخل هذا المجال.

فقد التحقت، بدافع شغفها المبكر بالمجال العسكري، سنة 2014 بالمدرسة الملكية للأطر شبه الطبية للا مريم، قبل أن تبدأ مسيرتها المهنية سنة 2017 بالمستشفى العسكري، محققة بذلك حلما راودها طويلا تمثل في الانضمام إلى صفوف القوات المسلحة الملكية وخدمة الوطن.

وقالت، في تصريح مماثل “لطالما حلمت بأن أكون جزءا من القوات المسلحة الملكية، وأن أساهم، بتفان وإحساس بالمسؤولية، في تقديم رعاية صحية شاملة للمرضى، وهو ما دفعني لاختيار هذا التخصص”.

وقد أكسبها شغفها بالمهنة، إلى جانب تفانيها وانضباطها وروح التعاطف التي تتحلى بها، تقدير زملائها ومكنها من التميز في مجالها.

وأضافت إكرام “بصفتي ممرضة أخصائية في التغذية العلاجية، لا تقتصر مهامي على اقتراح نظام غذائي متوازن للمرضى، بل أواكبهم أيضا قبل العمليات الجراحية وبعدها، وأوفر لهم دعما نفسيا طيلة مسار علاجهم”، مشيرة إلى أنها تقدم كذلك نصائح صحية تساعد المرضى على التعافي بشكل أفضل.

ولم تفوت إكرام الفرصة، بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، للتعبير عن تقديرها للمرأة المغربية “التي كانت وما تزال رمزا للقوة والصبر والعطاء اللامحدود”.

وتشكل هذه النماذج النسائية مصدر إلهام للأجيال الصاعدة، كما تعكس كفاءة النساء المغربيات اللواتي يتألقن في مختلف المجالات، ويبرهن على التزام راسخ في خدمة المصلحة العليا للوطن.

(فاتن الفطيني – ومع)