ترامواي الدار البيضاء يحتفي بنسائه في اليوم العالمي للمرأة

- Advertisement -

 

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، نظمت شركة “RATP Dev Casablanca”، المتخصصة في تشغيل وصيانة الترامواي والحافلات بمدينة الدار البيضاء، بشراكة مع شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب “دار المعلمة”، حفلاً تكريمياً بمقرها، خصصته للاحتفاء بالنساء العاملات داخل المؤسسة وخارجها.

وتأتي هذه المبادرة تقديراً لمساهمة هؤلاء النسوة الفعالة في تطوير خدمات النقل الحضري، وتعزيز حضور المرأة في هذا القطاع الحيوي.

ترامواي الدار البيضاء

وشهدت الفعالية حضور عدد من الأطر والموظفات اللواتي يشتغلن في مختلف التخصصات؛ بدءاً من القيادة والتشغيل والمراقبة، وصولاً إلى الوظائف الإدارية والتقنية.

فاطنة سرحان: تقدير لرموز الدفاعِ عن حقوقِ المرأة

وقد جرى خلال الحفل تكريم مجموعة من النماذج النسائية الملهمة، من قبيل الأستاذة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، فاطنة سرحان، التي تعد من أبرز المدافعات عن حقوق المرأة في المغرب، في التفاتة رمزية تعكس التقدير لمسارها الأكاديمي والحقوقي الطويل.

ترامواي الدار البيضاء

شيماء زهري: من مقصورة القيادة إلى منصة التكريم

ومن بين النساء المكرمات أيضاً، برز اسم السائقة شيماء زهري، الأم لطفلين، التي استطاعت التوفيق بنجاح بين مسؤولياتها الأسرية ومسارها المهني.ترامواي الدار البيضاءوعبرت زهري لـ”مجلة فرح” عن فخرها بهذا التكريم، معتبرة إياه حافزاً إضافياً لمواصلة الاجتهاد، ووجهت تحية خاصة لجميع السائقات اللواتي يضمنَّ استمرارية النقل العمومي بالدار البيضاء.

“دار المعلمة”: إبداعٌ وتدريبٌ في قلبِ التكريم

كما تخللت الفعالية مبادرات تكريمية أخرى لفائدة النساء العاملات بالشركة؛ حيث جرى تقديم هدايا لهن من طرف “دار المعلمة”، إلى جانب عرض منتوجات الصانعات التقليديات.

ترامواي الدار البيضاء

وعلاوة على ذلك، تم تنظيم ورشات تطبيقية أشرفت عليها الصانعات، من بينهن سعيدة سهيل، التي قدمت للمشاركات تدريباً عملياً حول تقنيات الرسم والتزيين اليدوي.

وفي هذا الصدد، أكدت سهيل أن الهدف من هذه المبادرة هو تشجيع النساء على إدراك القيمة الإبداعية والاقتصادية لهذه الفنون الحرفية.

شراكة لتثمين الصناعة التقليدية وتمكين المرأة

وفي إطار الانفتاح على المبادرات المجتمعية، نُظمت هذه الفعالية بشراكة استراتيجية مع شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب “دار المعلمة”.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضح المدير العام لشركة “RATP Dev Casablanca”، كريستوف طانتوري، لـ”مجلة فرح” أن هذه المبادرة تحمل بعداً مختلفاً، مشيراً إلى أن الشراكة مع شبكة الصانعات التقليديات تعكس التزام الشركة بدعم الصناعة التقليدية وتشجيع المبادرات التي تعزز مكانة المرأة في المجتمع.

وفي كلمة معبرة خلال هذا الحدث، وجهت السيدة فوزية طالوت المكناسي، رئيسة شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب “دار المعلمة”، شكرها العميق لشركة “RATP Dev Maroc” وإدارتها.

ترامواي الدار البيضاء

وأكدت أن هذه المبادرة تتجاوز مجرد الاحتفال لتشكل اعترافاً حقيقياً بقيمة عمل النساء، وبغنى مهاراتهن وإبداعهن.

وأضافت المتحدثة في كلمتها: “الهدايا المقدمة اليوم ليست مجرد أشياء، بل تحمل تاريخاً وذاكرة وعاطفة. لقد صُقلت بأيادي نساء موهوبات يحافظن على الحرف المتوارثة وينقلن جزءاً من روح المغرب”.

واعتبرت أن الثامن من مارس فرصة للتأمل والتضامن، مبرزة أن هذا الحفل يجسد لقاءً استثنائياً بين الاقتصاد والثقافة والتضامن النسائي، قبل أن تختتم كلمتها برسالة قوية: “أيدي الصانعات لا تبدع الأشياء فقط؛ بل تنسج الروابط، تنقل القيم، وترسم المستقبل”.

هكذا يعكس هذا الحدث حرص شركة “RATP Dev Casablanca” و”دار المعلمة” على ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات النسائية، وإبراز طاقات المرأة المغربية.

​إيمان البدري